تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
منتزع نفس أمري ، وليس موجوداً في الخارج حتّي يلزم التسلسل ؛ وعند غيره وإن كانت خارجيّة ، إلّا أنّه لا يقول بموجوديّة المحمول في الخارج بل يكتفي في الإتّصاف الخارجي بانتزاع الصّفة من الموصوف في الخارج وإن لم تكن موجودة بنفسها قائمة به ؛ فلا يلزم التسلسل . على أنّ هذا الإيراد في نفسه ضعيف كما يأتي تحقيقه . وعلي « 1 » هذا فمراد الشّيخ أنّ ما لا يكون موجوداً في نفسه أصلًا - أيلا بوجود خارجي ولا ذهني - يمتنع أن يكون موجوداً بشيء « 2 » وهو حقّ ؛ إذ المعدوم المطلق لا يخبر به أصلًا . وحاصل كلامه : أنّ إيجاب شيء وحمله على المعدوم المطلق لايصحّ أصلًا ، إذ المحمول لا يمكن أن يكون عين الموضوع ، فيكون غيره ، فالمحمول على المعدوم ( 1 ) : إمّا يكون موجوداً له في الخارج ؛ ( 2 ) : أو الذّهن ؛ ( 3 ) : أولًا يكون موجود له . فعلى الأوّلين يكون للمحمول نحو من الوجود في نفسه ، فلا بدّ أن يكون الموضوع أيضاً كذلك ، لاستحالة ثبوت صفة موجودة للمعدوم المطلق ؛ وعلى الأخير لا معنى للحمل والانتساب . فأمّا إن لم تكن الصفة موجودة للمعدوم ، فهو نفي الصفة عن المعدوم ؛ فإنّه إن لم‌يكن هذا هو « 3 » النفي للصفة عن المعدوم ، فإذا نفينا الصفة عن المعدوم كان مقابل هذا ، فكان وجود الصفة له « 4 » ، هذا كلّه باطل . هذا إبطال للثّالث ، وحاصله : أنّ الصّفة إذا لم تكن موجودة للمعدوم كان حملها عليه بنفيها عنه لابإيجابها له ، وإلّا كان النّفي مقابلًا له ، فتكون
هامش
( 1 ) د : لشيء ( 2 ) كذا ( 3 ) د : هو ( 4 ) الشفاء : + و