تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
متميّزاً عن الموضوع ، إلّا أنّ انتزاعه منه عند ملاحظته بحسب وجوده الخارجي ؛ وإن كان موجوداً في الذّهن فقط كان المحمول ثابتا له فيه . ثمّ الإتّصاف على الأوّل خارجي ، أييكون الخارج ظرف الإتّصاف ، فيتّحد ظرف الاتصاف وظرف ثبوت المحمول ؛ وعلى الثّاني ذهني متّحدا « 1 » الظّرفان أيضاً ؛ وعلى الثّالث كالأوّل عند المتأخّرين ، فيختلف الظّرفان ، وكالثاني عند الشّيخ فيتّحدان ، وربّما رجّح مختاره بأنّ المتحقّق في الخارج أمر واحد من دون اتّصاف شيء لشيء وتلبّسه به في الخارج ، بل حصول ذلك إنّما هو في العقل والتحّقّق في الخارج إنّما هو المنشأ لذلك . وبمّا ذكر ظهر اتّحاد الظّرفين عند الشّيخ مطلقاً وعن المتأخّرين وإن اختلفا في الثّالث إلّا انّه لا يرد قول الموارد ، إذ ظهر أنّ اتّصاف زيد بالعمى في الخارج إلى آخره ، إذ مصحّح هذا الإتّصاف ليس وجوده في ذهن عمرو أو في المدارك العالية ، بل ما تقدّم من كون وجود زيد في الخارج على نحو إذا أدركه العقل ينتزع عدم البصر ، وهذا النّحو من الثّبوت للمحمول يكفي لكون الإتّصاف خارجيّاً . ويمكن أن يقال : اللّازم في المحمول من الوجود فيظرف الإتّصاف أعمّ من الوجود بالذّات وبالعرض ، ولا يلزم كونه موجوداً بالذّات ، إذ ثبوت شيء لشيء يقتضي ثبوت المثبت له بالذّات فيظرف الإتّصاف ، وثبوت المثبت فيه بالذّات أو بالعرض ؛ فإنّ المتسحيل موجوديّة الشّيء لغيره مع عدم موجوديّته في نفسه بالمعنيين ، ولا ريب في أنّ العمى بل الأعمى وإن لم‌يكن موجوداً في الخارج حقيقة وبالذّات إلّا أنّه موجود فيه بالعرض لاتّحاده مع زيد ، فإنّ كلّ موجود ذاتيّاته موجودة بوجوده
هامش
( 1 ) د : فيتحد
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 402 | ملا محمد مهدي النراقي