تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
قيل : « المدّعى هنا لزوم الوجود للموضوع في الحكم الإيجابى ، فالاستدلال عليه بلزوم الوجود للمحمول غير مناسب ، إذ كون ثبوت الشّيء لآخر مقتضياً لثبوت المثبت له أجلى من كونه مقتضياً لثبوت المثبت ، فكيف يستدلّ أوينبّه به عليه . على أنّ الظّاهر عدم لزوم الوجود للمحمول وكفاية صحّة انتزاعه من الموضوع بالضّرورة أو البرهان ، إذ « 1 » لزومه في طرف الإتّصاف باطل ؛ لإنّ في الإتّصافات الخارجية مثل الإضافات ونحوها لو وجب ثبوت المحمول في الخارج لزم التسلسل . وما ذكروه في دفعه ضعيف ، وفيأي ظرفٍ أيضاً باطل ! ؟ إذ لا مدخل لاتّصاف زيد بالعمي في الخارج لوجوده في ذهن عمرو أو في المباديء العالية ، إذ العمي الّتي فيذهن عمرو لا يجوز أن يكون نفس ما اتّصف به زيد في الخارج ، لأنّه بمنزلة اتّصاف زيد بعين السّواد الّذي في عمرو ، بل هو أفحش ؛ ولا شرطاً لإتّصاف زيد بها فيه ، إذ لا معنى لهذه الشّرطيّة ، مع « 2 » أنّ اشتراطهم ثبوت المحمول لاتّصاف الموضوع به ، لا لاشتراط الإتّصاف به » ، انتهى . ويرد على ما ذكره أوّلًا : « 3 » ما تقدّم من جواز التنبيه على الأجلي بالأخفى إذا صار لعلّة مّا أظهر ، وعلى العلاوة ببداهة توقّف كلّ حمل على نحو ثبوت من المحمول للموضوع ، وذلك إمّا بأن يكون موجوداً خارجيّاً قائماً به - كما في مثل « الجسم أسود » - أو ذهناً « 4 » منتزعاً منه في الذّهن فقط - كما في مثل قولنا : اجتماع النّقيضين محال - أو موجوداً نفس أمري منتزعاً
هامش
( 1 ) ف : و ( 2 ) ف : أيضاً ( ؟ ) ( 3 ) كذا - / لم‌يرد المؤلف قسيم هذا القسم بالصراحة كما لا يخفى . ( 4 ) ف : ذهناً وهكذا يمكن أن يقرأ ما في د
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 400 | ملا محمد مهدي النراقي