وأنت تعلم أنّ الشّيخ ذكر أنّ الإيجاب على المعدوم بمعنى وجود وصف له ، وأحال بطلان ذلك إلى ما هو المشهور بينهم من القاعدة الفرعيّة ، وما كان له حاجة إلى التصريح بها بعد اشتهارها عند كلّ محصلّ . وما ذكره من العلاوة غير ممكن كما يأتي .
ثمّ لا ريب فيأنّه جعل المحذور موجوديّة الوصف للمعدوم ، ونسلّم أنّه الوجود الرّابطي له ، ولكن لاشكّ أنّ معناه ثبوته له والفساد فيه لإيجابه ثبوت الشّيء لغير الموجود وهو باطل بالقاعدة الفرعيّة 95 / / المعروفة بينهم .
وما ذكره من أنّه أخفي من أصل الحكم ، ففيه أنّه لو سلم لميضّر في مقام التنبيه ، إذ ربّما كان أقرب إلى إذعان بعض الأذهان وإن لميكن كذلك بالنّسبة إلى الكلّ .
[ تفصيل الكلام حول الإخبار عن المعدوم المطلق ]
بل نقول توضيح وتفصيل لما سبق أو إضراب عن قوله : « لا فرق بين الموجود والحاصل » لإمكان منعه ، والقول بأنّ الحصول والثّبوت أعمّ من الوجود وإن كان خلاف الضّرورة 96 / / انه لا يخلو أنّ ما يوصف به المعدوم ويحمل عليه ، إمّا أن يكون موجوداً حاصلًا للمعدوم وإمّا إن لا يكون موجوداً « 1 » حاصلًا له ؛ فإن كان موجوداً حاصلًا للمعدوم فلا يخلو إمّا أن يكون في نفسه موجوداً أو معدوماً .
وهذه أقسام ثلاثة :
أحدها : أن يكون المحمول على المعدوم موجوداً له وفي نفسه .
هامش
( 1 ) الشفاء : +
و