[ لزوم التكلف والاضطراب في تعريف الشئ ]
فكيف يصحّ أن يعرّف الشيء تعريفاً حقيقياً بما أي بأمر وهو الصّحة والخبر لا « 1 » يعرف . هذا الأمر إلّا به . أيبالشّيء .
فيلزم الدّور لتوقّف الشّيء ومرادفاته على الصّحة والخبر المتوقّفين عليه .
[ ايضاح جملي ]
نعم ، ربّما كان فيذلك أيفي تعريف الشّيء بما لايعرّف إلّا به 83 / / وأمثاله ممّا يكون المعرِّف فيه مرادفا للمعرَّف أو أخفي منه تنبيه ما عليه .
لِما تقدّم من أنّ المرادف للشّيء أو الأخفى منه قد يصير لعلّة ما أظهر منه ، فيصحّ « 2 » أن ينبّه به عليه .
ثمّ أشار إلى الوجه الأخر للزوم الدّور بقوله : وأمّا بالحقيقة فانّك إذا قلت : إن الشيء هو ما « 3 » يصحّ عنه الخبر « 4 » يكون 82 / / كأنّك قلت : إن الشيء هو الشيء الذي يصحّ عنه الخبر « 5 » لأنّ معنى « ما » و « الذي » و « الشيء » معنى واحد فيكون قد اخذت الشيء في حد الشيء .
وعلى هذا فيتوقّف الشّيء على مرادفه المتوقّف عليه . فمبني الأوّل على أنّ الشّيء وما يرادفه مأخوذ في تعريف الصّحّة والخبر المأخوذين في تعريفه .
هامش
( 1 ) الشفاء : لم
( 2 ) د : فصحّ
( 3 ) د : الشيء الذي
( 4 ) الشفاء : الخبر عنه
( 5 ) الشفاء : الخبر عنه