تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
لازم فالدّور وارد . قلنا : المعرّف في هذا التعريف هو الموجود ، وشئ ممّا ذكر لايرادفه وإن كان مساوياً له ؛ وأخذ المساوي في التعريف لا يوجب الدّور . وفي التعريف الثّاني لمّا كان المعرّف هو الشّيء لزم فيه الدّور أيضاً ، ولذا ألزم فيه المحذورين معاً كما أشار إليه بقوله :

[ لزوم التكلّف والاضطراب في تعريف الوجود ]

وكذلك أي مثل التعريف الأوّل في استلزامه لأحد المحذورين على سبيل منع الخلّو قول من قال : إنّ الشيء هو الذي يصحّ عنه الخبر . وعلى هذا فالتّعريفان ليسا لمفهوم واحد ، فجعل كليهما للموجود كما هو المشهور غير جيّد . وأشار إلى ثاني المحذورين بقوله : فإن « يصحّ » أخفى من « الشيء » ، و « الخبر » أخفى من « الشيء » ، فكيف يكون هذا تعريفاً للشيء . ثمّ أشار إلى أوّلهما أعني لزوم الدّور وبيّنه بوجهين ، أحدهما : ما ذكره بقوله : وإنّما تعرف الصحة ويعرف الخبر بعد أن يستعمل في بيان كلّ واحد منهما أنّه « شيء » أو أنّه « أمر » أو أنّه « ما » أو أنّه « الذي » وجميع ذلك كالمرادفات لاسم الشيء . والتشبيه لاعتبار معنى زائد في بعض هذه الأمور كالصّلة في الموصولين .