أيضاً عرض ذاتي له وهو غني عن التعريف .
لا يقال : الخبر مذكور فيه أيضاً ، لأنّ الذّكر بهذا العنوان لا يوجب معرفته قبل ذلك .
وثانيهما « 1 » : أنّ قوله : « وإنّما يكون دوراً لو كانت » إلى آخره ، لا وجه له ؛ إذ محلّ الإشكال توقّف معرفة الصّدق والكذب على معرفة الخبر مع أخذهما في حدّه والاعتذار لذلك ، فلو لميفتقر إليه كان الجواب ذلك من دون حاجة إلى عذر آخر ، فكلامه لا يخلو عن اضطراب وإن كان مطلوبه هو الوجه الأخير .
ثمّ بعضهم أورد عليه بأنّ المعرّف يجب أن يكون قبل التعريف معلوماً « بوجه لا يشاركه غيره » ، فأين الاشتباه ؟ ! وفيه : أنّ المراد أنّ ما يراد تعريفه وتمييزه من بين المعاني معلوم بوجهٍ لا يشاركه غيره في الواقع ، لكنّه مشتبه عندنا ، إذ ما يبحث عنه في المنطق من أنواع 80 / / التراكيب وما هو الجنس من بين المعاني المعقولة منحصر واقعاً بالخبر ، والحيوان لكنّا لا نعرفه بعينه .
ولو أراد المورد أنّ المعرّف يجب أن يكون في نظرنا معلوماً بوجه لا يشاركه غيره ، ففساده ظاهر ؛ على أنّ لزوم كون المعرّف معلوماً بوجه مختصّ إنّما هو في التعريف الحقيقي دون ما أراده المحقّق .
ثمّ صاحب المحاكمات بعد التعبير عمّا ذكره المحقّق بعبارة أخرى قال : « والحاصل أنّ معنى الخبر له اعتباران :
الأوّل من حيث هو هو ؛ والثّاني : من حيث إنّه مدلول الخبر .
هامش
( 1 ) ف : - وثانيهما