تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الخبري التركيب الّذي يشتمل حدّ الصّدق والكذب عليه ، كما لو وقع اشتباه في معنى الحيوان يمكننا أن نقول : إنّا نعني به ما يقع في تعريف الإنسان موقع الجنس ولا يكون دوراً » « 1 » ؛ انتهى . والحقّ رجوعه إلى الوجه الأخير ؛ إذ حاصله أنّ هنا تركيباًت معقولة تعلم موضوعيّة الخبر لإحديها من دون علم بتعيّنه ؛ فإذا قلنا : إنّه ما يحتمل الصّدق والكذب ، يرتفع الالتباس ويتعيّن المراد . نعم ، يرد عليه أمران : أحدهما : أنّ قوله : « الغنيّة عن التعريف » على هذا الوجه لا وجه له ؛ إذ عليه لا ضير في نظريّة الأعراض الذّاتيّة الرّافعة للإلتباس ، كيف ومع بداهتها أي حاجة إلى الاعتذار عن تعريف المعروض بها وإن كان نظريّاً ! ؟ إذ كلّ نظري له عارض بديهي يصحّ تعريفه ، وكلام المحقّق في الاعتذار عن تعريف المعروض البديهي مع حصول الالتباس فيه في بعض المواضع ؛ وظاهر أنّ تعريفه بما يرفعه من عوارضه لا يوجب فساد الدّور 78 / / وغيره وإن كان نظريّاً . وأيضاً قوله : « ما يشتمل عليه » كتصريحه آخراً بأنّ حدّ الصّدق والكذب مشتمل على الخبر لا يلائم القول المذكور ؛ إذ الأعراض الذّاتيّة إذ اشتملت على المعروض توقّف معرفتها على معرفته لا ينافي الغناء بالمعنى المذكور ، والمطلوب هنا ذكر ما يرفع الالتباس ، فالعارض لو رفعه لم‌يقدح توقّف معرفته بحسب ماهيّته على المعروض . ويمكن دفع الثّاني أيضاً بأنّ مراده بالعرض الذّاتي هنا ليس هو الصّدق والكذب ، بل مجموع ما يذكر في تعريف الخبر ، أعنى كونه ممّا يشتمل حدالصدق والكذب عليه ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) شرح الإشارات ، ج 1 / 113 مع اختلاف