التصديق لزم منه حينئذٍ تحصيل الحاصل - مدفوع بأن الغرض منه الإخطار من حيث إنّه المراد من اللّفظ لا مطلقاً 77 / / ليلزم ما ذكر . ولا شكّ أنّه قبل التعريف ليس إخطاره بهذه الحيثيّة . وقد أشار الشيخ إلى هذا الدّفع بقوله : « من حيث إنّه هو المراد » ، وهذا الخلاف والاختيار يجري فيما يأتي من أقسام التعريفات البديهيّة المشابهة لللفظي « 1 » الحقيقي .
ثمّ في المقام سؤال ، حاصله : طلب الفائدة في تعريف البديهي أو التنبيه عليه وجوازه بالأخفى المفتقر إلى أحدهما .
والجواب : أنّ التعريفات 79 / / البديهيّة يتصوّر على وجوه :
الأوّل : أن لا يعرف معنى لفظ ، فيفسّر بأجلى منه مطلقاً أو عند المخاطب ، وهذا هو التعريف اللّفظي المصطلح عند اللّغويين ، وحاصله التصديق بوضع لفظ لمعنى أو تصوِّر معنى ، على أنّه المراد من اللّفظ كما هو المختار . وعلى هذا فالفائدة ظاهرة وكون « 2 » المفسّر أخصّ في نفسه غير ضائر لعدم لزوم دور .
الثّاني : أن ينبّه النّفس على ما ذهلت عنه من تصوّر أو تصديق بديهي بما يوجب التفاتها إليه وإن كان بالأخفى ، كان يذهل عن تصوّر الفرس أو التصديق بتساوي الأشياء المساوية لشيء واحد ، فينبّه عليه بما يرفع ذهولها وإن كان بالأخفي ، وهذا مع تضمّنه الفائدة لا فساد فيه ، وإلى هذا أشار بعضهم إلى الجواب عن السؤال المذكور بقوله : « إنّ المباديء الأوّل تصوّريّة أو تصديقيّة » وإن كان حصول العلم بها سبباً لحصول العلم بما يتوقّف عليها ، لكن قد تصير التفات النّفس إلى ما يتوقّف عليها وتذكّره سبباً للإلتفات إليها وتذكّرها ولا دور .
الثّالث : أن يعرّف الأجلى في الواقع بالأخفى فيه لتعاكس حالهما في
هامش
( 1 ) في النسخ : للفظي
( 2 ) ف : - كون