تعريف العلم أوموضوعه ، وقد عرفت ما في الأوّل .
وقيل : منشأ السّؤال وإن كان لفظيّاً هو سبب التسمية ، لكن لمّا ذكر أنّ موضوع هذا العلم مالا يتعلّق بالطّبيعة دلّ بالمفهوم على أنّ غيره من العلوم ليس كذلك ، فورد السّؤال بأنّ العلمين أيضاً يبحثان عمّا لايتعلّق بها ، ويمكن إرجاعه إلى ما ذكرناه .
وقيل : إنّه إيراد على قوله : « وأمّا الّذي يستحقّ » ، إذ لميورد في ضمن الدّلائل ما يدلّ على أنّ المقدار والعدد بعد الطّبيعة في مشاهدتنا ولا في الجواب أيضاً إيماء إلى ذلك ، فإن أراد أنّه إيراد على ما يفهم منه ليكون إيراداً على تعريف العلم أوموضوعه كما هو الظّاهر رجع إلى ما ذكرناه ؛ وإن أراد أنّه ايراد « 1 » على التسمية بماقبل الطّبيعة فضعفه ظاهر .
[ الجواب ]
ثمّ أجاب مبتدءاً بدفع النقض بالهندسة لكونه أسهل فقال : والَّذى « 2 » يجب أن نقوله « 3 » في هذا التَّشكيك وفي بعض النّسخ « الشّك » وفي بعضها « التشكل » وهو بمعنى الإشكال يقال : « أشكل الأمر » : التبس كشكل وتشكلّ هو أنَّه أمّا الهندسة فما كان النَّظر فيه منها أي البعض من الهندسة الّذي كان النّظر فيه ، إنّما هو في الخطوط والسُّطوح والمجسَّمات أي الأجسام التعليميّة كالمربّع والمكعّب وأمثالهما .
فمعلومٌ أنَّ موضوعه وهو هذه الثّلاثة غير مفارقٍ للطَّبيعة في القوام
هامش
( 1 ) د : - ايراد
( 2 ) الشفاء : فالذي
( 3 ) الشفاء : يقال