ثمّ « 1 » لافرق بين جعله إيراداً على تعريف العلم وعلى تعريف ما يبحث عنه فيه لتلازمهما ، وبذلكيندفع ما قيل « 2 » إنّ الكلام في وجه التسمية لا في التعريف ، فلا يناسب الإيراد عليه .
وعلى هذا فليس المراد من قوله : « فيجب أن يكون » إلى آخره ، وجوب تسمية العلمين بعلم بعد « 3 » الطّبيعة ، لعدم ترتّبه على سابق كلامه ، بل وجوب كونهما منه ؛ على أنّه في بعض النّسخ « علم ما قبل الطّبيعة » .
وقيل : السؤال إيراد على وجه التسميّة بما بعد الطّبيعة وما قبلها أو بالأوّل فقط ، إذ التسمية إنّما وقع به لا بالثّاني بصدقه على العلمين ، فكان الّلازم تسميتهما به أيضاً ، فلايطّرد التسمية .
وردّ بأنّها أمر لفظي لا يليق الإيراد عليه في المباحث العقليّة ، مع أنّه يكفى فيها أدنى مناسبة ولا يلزم فيها الإطّراد والإنعكاس . وأيضاً كلّ من القبليّة والبعديّة تكون حقيقيّاً واضافيّاً ، والتسمية باعتبار المعنى الحقيقي الثّابت للإلهي دون غيره .
وقيل : الإيراد على وجه التسمية بأنّ المقدار والعدد أيضاً بعد الطّبيعة في مشاهدتنا وعلى ما يفيده قوله : « أمّا الّذي يستحقّ » إلى آخره ، من أنّ الإلهي يبحث عمّا يتقدّم على الطّبيعة بالذّات 66 / / أوالعموم وما سواه لا يبحث عن ذلك بأنّهما أيضاً متقدّمان عليها بأحد الإعتبارين ، وكان قوله : « أوّلا قبل الطّبيعة » وآخراً « ما بعد الطّبيعة » إيماء 62 / / إلى الوجهين .
وحاصله : أنّه إيراد على وجه التسمية . وعلى ما ذكرناه أيضاً أعني
هامش
( 1 ) ف : - ثمّ
( 2 ) الحاشية
( 3 ) ف : العلمي بعد علم