تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
إلّا انَّه من جهتنا من حيث سهولة التعليم والتعلّم ، إذ « 1 » الترقّى من الأولى إلى الأعلى يتأخَّر عن العلوم كلِّها ، فقد تكلَّمنا على مرتبة هذا العلم من جملة العلوم . ولمّا كان الفصل معقوداً « 2 » لبيان المنفعة والمرتبة والاسم وبيّن الأوّلين « 3 » أشار إلى الثّالث بقوله :

[ تسمية هذا العلم بما بعدالطبيعة وتبيين الطبيعة ]

وأمّاإسم هذا العلم فهو أنَّه فيما بعدالطَّبيعة . وفي 65 / / بعض النّسخ « ما بعد الطّبيعة » وهو أظهر ؛ إذ المراد أنّ اسم هذا العلم علم ما بعد الطبيعة لا علم في ما بعد الطّبيعة ، وكأنّه لم‌يرد على الأوّل أنّ هذا اسمه بل ذكر ما يستفاد منه الاسم . ولمّا كان الطّبيعة تطلق على القوّة - الّتي هي مبدأ أوّل لحركة ما هي فيه وسكونه بالذّات وعلى مجموع الشّيء الحادث حدوثاً 61 / / ذاتيّاً أوزمانيّاً عن المادّة الجسميّة والطّبيعيّة بالمعنى الأوّل « 4 » ، وعلى ماهيّة الشّيء وصورته الذّاتيّة ، والحركة الّتي عن الطّبيعة والعناية الإلهيّة وما عليه نظام الوجود ويستقيم أمره عنده وعلى المزاج والحرارة « 5 » في الغريزية والقوّة النّباتيّة عند الأطبّاء - عيّن الشّيخ ما هو المراد هنا بقوله : ونعني « 6 » بالطَّبيعة لا القوَّة الَّتي هي مبدء حركةٍ وسكونٍ . وتلك‌القوّة عين الصّورة النّوعيّة في بعض الأجسام البسيطة والمركّبة
هامش
( 1 ) ف : أو ( 2 ) يمكن أن يقرأ ما في ف : مفقوداً ( 3 ) ف : الأوليين ( 4 ) دخ ، ف : + والاعراض ( 5 ) ط : + و ( 6 ) الشفاء : يعني