أنيكون الغرض من هذا العلم 58 / / مطلقاً ، أو الغرض الأصلي منه وهو معرفة الواجب وصفاته العليّة الواجب وصفاته العليّة « 1 » وما يليق تقدّس ذاته وبراءته « 2 » عن النّقايص والقصورات الإمكانيّة وطريق ارتباط المعلومات به وانتساب الكلّ إليه وغير ذلك تحصيل مبتدأ « 3 » لابعد علمٍ آخر .
وليس هذا جواباً آخر من الدّور المذكور كما ظنّ . وقيل : « 4 » فيه فوائد دفعه « 5 » ، واستحقاق هذا العلم التقدّم على غيره بالمرتبة إليه ، كما له التقدّم بالذّات والشّرف « 6 » ، وتحقّق هذه الطّريقة في تحصيل الغرض منه لا من امكانها في الواقع لا يجدي « 7 » في الدّفع أواحتياجنا فيه وفي العلمين ، وإن كان لعجز أنفسنا عن سلوكها يكفي في لزومه ؛ إذ نقول يحتاج فيه إليهما مع أنّ مباديهما يثبت فيه فيلزم الدّور ، وإمكان طريق في الواقع لايؤدّي إليه لا ينفعنا ، وأشار إلى هذه الطريقة بقوله : فإنَّه سيتَّضح لك فيما « 8 » بعد وهو الفصل السادس من هذه المقالة إشارةٌ إلى أنَّ لنا سبيلًا إلى إثبات المبدأ الأوّل لامن طريق الإستدلال من الأمور المحسوسة .
وما يتعلّق بها كما هو طريقة الطّبيعيّين والكلاميين المستدلّين عليه تعالى تارةً من الحركة بوجوب انتهائها إلى محّرك أوّل غير متحّرك .
وأخرى من الحركة والزّمان بأنّه لايتقدّم عليهما شيء تقدّماً بالزّمان ، وإلّا كان قبل كلّ زمان زمان إلى غير النّهاية مع رجوعه آخراً إلى عدم
هامش
( 1 ) ف : - الواجب وصفاته العلية
( 2 ) د : مرتبته
( 3 ) ف : مبتدأ
( 4 ) الحاشية
( 5 ) كذا في النسخ
( 6 ) كذا وفي العبارة وجه اضطراب
( 7 ) ف : لا يجري
( 8 ) 0 الشفاء : فيها