تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أن‌يكون الغرض من هذا العلم 58 / / مطلقاً ، أو الغرض الأصلي منه وهو معرفة الواجب وصفاته العليّة الواجب وصفاته العليّة « 1 » وما يليق تقدّس ذاته وبراءته « 2 » عن النّقايص والقصورات الإمكانيّة وطريق ارتباط المعلومات به وانتساب الكلّ إليه وغير ذلك تحصيل مبتدأ « 3 » لابعد علمٍ آخر . وليس هذا جواباً آخر من الدّور المذكور كما ظنّ . وقيل : « 4 » فيه فوائد دفعه « 5 » ، واستحقاق هذا العلم التقدّم على غيره بالمرتبة إليه ، كما له التقدّم بالذّات والشّرف « 6 » ، وتحقّق هذه الطّريقة في تحصيل الغرض منه لا من امكانها في الواقع لا يجدي « 7 » في الدّفع أواحتياجنا فيه وفي العلمين ، وإن كان لعجز أنفسنا عن سلوكها يكفي في لزومه ؛ إذ نقول يحتاج فيه إليهما مع أنّ مباديهما يثبت فيه فيلزم الدّور ، وإمكان طريق في الواقع لايؤدّي إليه لا ينفعنا ، وأشار إلى هذه الطريقة بقوله : فإنَّه سيتَّضح لك فيما « 8 » بعد وهو الفصل السادس من هذه المقالة إشارةٌ إلى أنَّ لنا سبيلًا إلى إثبات المبدأ الأوّل لامن طريق الإستدلال من الأمور المحسوسة . وما يتعلّق بها كما هو طريقة الطّبيعيّين والكلاميين المستدلّين عليه تعالى تارةً من الحركة بوجوب انتهائها إلى محّرك أوّل غير متحّرك . وأخرى من الحركة والزّمان بأنّه لايتقدّم عليهما شيء تقدّماً بالزّمان ، وإلّا كان قبل كلّ زمان زمان إلى غير النّهاية مع رجوعه آخراً إلى عدم
هامش
( 1 ) ف : - الواجب وصفاته العلية ( 2 ) د : مرتبته ( 3 ) ف : مبتدأ ( 4 ) الحاشية ( 5 ) كذا في النسخ ( 6 ) كذا وفي العبارة وجه اضطراب ( 7 ) ف : لا يجري ( 8 ) 0 الشفاء : فيها