وظاهر ذلك أنّ لكلّ منها مدخليّة في الجواب . والمجموع جواب واحد ، كما هو مبنى التوجهين الأخيرين .
قلنا : الظهور ممنوع ، بل التنصيص بالتّرديد ظاهر في كفاية كلّ منها في دفع الشّكهذا .
ويمكن دفعه بمثل الوجوه المذكورة باختيار توقّف المسائل الطّبعيّة على الإلهيّة بدون العكس ، على عكس ما ذكره الشّيخ ، ولعلّه اختار ما اختار لكونه أنسب بما ذكره من تأخّر الإلهي عن العلمين .
ومعلومٌ أنَّ « 1 » الأمر إذا كان على هذا الوجه لم يكن بيان دورٍ البتَّة حتّى يكون بياناً يرجع إلى أخذ الشَّىء في بيان نفسه معناه ظاهر .
ولمّا بيّن مرتبة هذا العلم بأنّها بعد العلمين ، أراد أن يشير إلى عدم لزوم ذلك وكونه أمراً عرضيّاً له بالنّسبة إلينا لسهولة التعليم ، وأمّا بالنّظر إلى الواقع فيمكن أن يحصل الغرض منه ، أي معرفة ما فيه من المسائل ابتداءً من غير استعانة بعلم آخر ، فيكون له التقدم الوضعي كماله الذّاتي والشّرفي ، لكنّا لعجز أنفسنا لا يقدر على سلوكهذه الطّريقة ، فلابدّ أن يتأخرّ بالنّظر إلينا عنهما فقال :
سبيل الاستدلال على المبدأ الأول في العلم الأعلى من حيث هو هو
ويجب أن تعلم « 2 » في نفس الأمور « 3 » أي في الواقع طريقاً إلى
هامش
( 1 ) الشفاء + هذا
( 2 ) الشفاء : انّ
( 3 ) الشفاء : الأمر