بعض من الأخر بدون العكس لبداهة مقدّماته إنّما يصحّح مبدأيّة الأخر ، وليس فيه تعرّض لكيفيّة مبدأيّة الأوّل ، مع أنّ الإشكال كان باعتبار تعاكسهما في المبدأية ، ولو صحّح 56 « 1 » / / مبدأيّته يضمّ توقّف بعض آخر من الأخر على بعض آخر منه رجع إلى الثّاني ، فلعدم تماميّة كلّ منهما بدون الأخر لابدّ من جعلهما جواباً واحداً .
وكذا الثّالث بدون الأوّل غير تمام ، إذ توقّف الإلهي على الطبيعي من حيث الإنّ ، والعكس من حيث اللمّ يوجب عدم افتقار الطبيعي إلى الإلهى في الإنّ ، فلابدّ من بداهة مقدّمات براهينه أوكونها مثبتة في غير الإلهي .
فالصّواب جعل الثّلاثة جوابين ، بجعل كلّ من الأخيرين « 2 » مع الأوّل جواباً واحداً .
ويكون 60 / / حاصل الأوّل : أنّ المبدأيّة لا يلزم أن تكون لجميع المسائل ، فتجوز مبدأية بعض الإلهي لبعض العلمين وبعض منهما لبعض آخر منه ، وهذا البعض لبعض آخر منهما ، ويكون في كلّ منهما بعض بديهي المقدّمات ، حتّى لا يلزم دور وتسلسل .
وحاصل الثّاني : بأنّه « 3 » لوسلّم حصول المبدأيّة للجميع من الجانبين أو من أحدهما لميلزم محذور لجواز مبدأيّة جميع الطبيعي لجميع الإلهى بالإنّ والعكس باللمّ ، وفرض مع ذلك معلوميّة مسائل الطبيعي بمقدّمات بديهيّة حتّى لا يلزم فساد » « 4 » انتهى .
ثمّ ما قيل : - « إنّ الشّيخ ذكر ههنا ثلاث مقدّمات ، تمهيد الأجوبة ثلاثة ، ثمّ شرع في تقرير الأجوبة : وصدق المقدّمة الثّانية موقوف على
هامش
( 1 ) د : صحّ
( 2 ) د : الأخرين
( 3 ) د : انه
( 4 ) الحاشية على الشفاء : 20 / 9