مثلًا على فرض المبدأ للطّبيعي ورجوع ضمير « بيانه » إلى المبدأ ؛ وكون المراد ببيانه في الإلهى تحققّة في ضمن مسائله ، وإرادة المعنى المجازي من الإنتاج بكون حاصل الجواب 58 / / أنّه يجوز أن يكون بيان المبدأ لمسألة الطبيعي في الإلهى بمسألة إلهيّة ، أي تتحقّق في ضمنها بشرط عدم تبيّنها بهذا المبدأ في علم الطبيعي بأن لاتتبيّن من مسألة الطبيعي المبيّنة بهذا المبدأ ، إذ لو تبيّنت بها وهي 54 / / مبيّنة به صدق تبيّنها به ، فيكون إسناد التبيين إلى المبيّن البعيد ، بل المبيّن في علم الطّبيعة بهذا المبدأ ، أعني المسألة الطّبيعيّة المبيّنة بهذا المبدأ مسائل أخرى من الإلهي دون الإلهيّة المفروضة ، حتّى يكون ما هو مقدّمة في الإلهي ، أعني مسألة الإلهيّة المفروضة لإنتاج ذلك المبدأ لايتعرّض لها في علم الطّبيعة في إنتاجها من ذلك المبدأ بتوسّط مسألة الطّبيعيّة المذكورة ، بل تعرض لمسألة أخرى من علم الإلهي في إنتاجها من هذا المبدأ بتوسّط الطبيعة المذكورة ، أو بل له ، أي لمّا هو مقدّمة في الإلهي أعني الإلهيّة المذكورة - مقدّمة - أي مسألة أخرى في الطبيعي - تكون مبدءاً لها .
ولورجع الضّمائر إلى الطبيعي - أعنى مسألة الطبيعي حتّى يكون إسناد التبيين إلى المبيّن القريب ، ويكون المراد من بيانها في الإلهي تبيّنها من مسألة أخرى من الإلهي - كان الحاصل : أنّه يجوز أن يكون بيان مسألة الطبيعي في الإلهى بمسألة إلهيّة لاتتبيّن بهذه المسألة الطّبيعيّة في علم الطبيعي ، بل المتبيّن بها فيه مسائل أخرى من الإلهى دون الإلهيّة المفروضة ، حتّى يكون ما هو مقدّمة في الإلهي أعني الإلهيّة المفروضة لإنتاج ذلكالمبدأ ، أعني الطّبيعيّة المذكورة لايتعرّض في إنتاجها من هذه الطّبيعيّة ، بل يتعرّض لمسألة أخرى من الإلهي في إنتاجها من هذه الطّبيعيّة ، أو بل
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 232
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٣٢