تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وملخّصه : أنّ بيان مسألة الطبيعي في الإلهى بمسألة إلهيّة هي مسألة إثبات مبدئها بعينها ، وبيان هذه مسألة الإلهيّة لا تكون بتلك المسألة الطبيعية ، بل تتبيّن بها مسائل أخرى من الإلهي أو تتبين هذه المسألة الإلهية بمسائل أخرى من الطبيعي ؛ وعلى هذا يكون الإنتاج بمعناه الحقيقي . وعلى الثّالث - أعني كون المراد بالمبدأ الطبيعي مبدأ مسألة الطبيعي - يمكن رجوع ضمير « بيانه » وما يوافقه إلى المبدأ ، على أن يراد ببيانه في الإلهي تحقّقه في ضمن مسألة لاتتبيّن بذلك المبدأ بتوسّط مسألة طبيعيّة كما تقدّم ، فيكون إسناد البيان إلى المبيّن البعيد ، والإنتاج الأوّل بالمعنى المجازي . أي حصول المبدأ في ضمن ما هو مقدّمة في الإلهي . ويمكن رجوع الضّمائر إلى « الطبيعي » ليكون إسناد البيان إلى المبيّن القريب ، والإنتاج في الموضعين بمعناه الحقيقي . وقد ظهر ممّا ذكر أنّ للعبارة على النّسخة الأولى محملين ، وعلى الثانية خمسة محامل ؛ اثنان منها هما الأوّلان - لابتنائهما على الإرجاع الثّانية إلى الأولى ، والبواقى مغايرة لهما . وفي اثنين من الخمسة ترجع الضّمائر إلى المبدأ ، فيكون إسناد البيان إلى المبيّن البعيد ، والإنتاج الأوّل بالمعنى المجازي ، والمراد من بيانه في الإلهي تحقّقه في ضمن مسألة إلهيّة هي بعينها مسألة بيانه . وفي ثلاثة منها ترجع الضّمائر إلى مسألة الطبيعي ، ويكون الإسناد إلى المبيّن القريب ، والإنتاج بمعناه الحقيقي ، والمراد من بيانها بيانها بمسألة أخرى من الإلهى . ثمّ يمكن أن يراد بقوله : « فيما بعد » علم الطبيعي ، لتأخّره عن الإلهى رتبةً ، ويرجع ضمير « فيها » إلى علم الطّبيعة ، ويراد بمسائل أخرى مسائل الإلهي . وعلى هذا تتخرّج أيضاً خمسة محامل يفترق كلّ منها عن نظيره