تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
المعلوم إلى المعلوم ، فنسبة هذا العلم إلى العلوم الباقية كنسبة المعلوم به إلى المعلوم بها وهي نسبة المبدأية ، فيكون هذا العلم مبدءاً لها ، والمبدأ رئيس ومخدوم ، وإلى ذلك‌أشار بقوله : إذ نسبة هذا العلم إلى العلوم الجزئيَّة نسبة الشَّىء الَّذى هو المقصود معرفته في هذا العلم أي المعلوم به كالواجب والعقول وغير ذلك إلى الأشياء المقصود « 1 » معرفتها في تلك العلوم فكما أنّ ذاك « 2 » أي الشّيء المقصود فيه معرفتها « 3 » مبدأٌ لوجود تلك أي الأشياء المقصودة معرفتها فيها فكذلك العلم به أي بالشّيء المذكور مبدأ لتحقُّق العلم بتلك أي بالأشياء المذكورة . ولمّا بيّن منفعة هذا العلم أشار إلى مرتبته بقوله :

[ مرتبة العلم الأعلى بالنسبة إلى سائر العلوم ]

وأمّا مرتبة هذا العلم فهو « 4 » أن تتعلَّم بعد العلوم الطَّبيعيَّة والرِّياضيَّة ، أمّا الطَّبيعيَّة فلأنَّ كثيراً من الأمور المسلَّمة في هذا ممَّا يتبيَّن « 5 » في العلم « 6 » الطَّبيعيِّ مثل الكون والفساد والتَّغيرُّ عطف تفسير للكون والفساد والمكان والزَّمان وتعلُّق كلِّ متحرِّكٍ بمحرِّكٍ وانتهاء المحرِّكات إلى محرِّكٍ أوَّل وغير ذلك . وهذا التعليل مردود بانعكاسه ، إذ « 7 » مبادئ العلمين أيضاً يؤخذ منه ، والأظهر تعليله بأقدميّة المحسوسات وأعرفيّتها بالنسبة إلينا ، فالأنسب
هامش
( 1 ) ف : المقصودة ( 2 ) الشفاء : ذلك ( 3 ) ف : معرفته فيه ( 4 ) الشفاء : فهي / وهي الأصح ( 5 ) الشفاء : تبين ( 6 ) الشفاء : علم ( 7 ) د ، ف : أو