تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
( 4 ) : ومنها « 1 » ، البحث عن الأكوان الأربعة والمقدار ، وهو 45 / / إن تعلّق بأحوالها المتعلّقة بالمادّة فموضعه العلوم الجزئيّة ، فلا إشكال ؛ وإن تعلّق بوجودها ومثله ، فلمّا كان موضعه هذا العلم فيرد أنّ تخصيص الموجود عندها متجاوز عن تخصيص موضوع الطبيعي والرّياضي ، فكيف يبحث عنها في الإلهى ؟ وأيضاً بحثه عن المفارقات في الوجودين وهي مقارنة فيهما أو في أحدهما . وجوابه كما مرّ أنّ المعتبر في الافتقار وعدمه جانب المحمول دون الموضوع ، والمحمول هنا ما لا يفتقر إلى المادّة من الوجود والوحدة وغيرهما ، فيجب أن يقع البحث عنه في الإلهي الباحث 50 / / عن المفارقات وإن كان موضوعه متعلّقاً بالمادّة في ذاته لحروجه عن المادّيّة بملاحظة الحيثيّة لا في العلوم الجزئيّة الباحثة عن المفارقات . وعلى هذا لو كانت مسألة مثلًا إنّ بعض الموجود مقدار لابدّ أن يقال المقصود منه عكسه كما تقدّم . وعلى ما ذكر فمحصّل الكلام : أنّه يبحث في هذا العلم عن أحوال جميع أقسام الموجود والأمور العامّة ما لم‌يبلغ تخصّصها إلى حدّ موضوعات العلوم الجزئيّة ، سواء كانت تلك الأحوال وجوداً أو غيره ، وإذا بلغ إلى ذلك فالبحث عمّا لايتعلّق بالمادّة كالوجود والوحدة وأمثالها يبقي على حاله من كونه في الإلهي ، وعمّا يتعلّق بها في العلوم الجزئيّة . فقد ظهر ولاح حينئذٍ « 2 » أنَّ الغرض في هذا العلم أىُّ شيءٍ هو . وهو البحث عن أحوال الموجود المنحصرة في الثّلاثة . ثمّ لمّا كان الجدل والسّفسطة مشاركين لهذا العلم في الموضوع كما
هامش
( 1 ) د : - ومنها ( 2 ) الشفاء : - حينئذٍ
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 195 | ملا محمد مهدي النراقي