( 4 ) : ومنها « 1 » ، البحث عن الأكوان الأربعة والمقدار ، وهو 45 / / إن تعلّق بأحوالها المتعلّقة بالمادّة فموضعه العلوم الجزئيّة ، فلا إشكال ؛ وإن تعلّق بوجودها ومثله ، فلمّا كان موضعه هذا العلم فيرد أنّ تخصيص الموجود عندها متجاوز عن تخصيص موضوع الطبيعي والرّياضي ، فكيف يبحث عنها في الإلهى ؟ وأيضاً بحثه عن المفارقات في الوجودين وهي مقارنة فيهما أو في أحدهما .
وجوابه كما مرّ أنّ المعتبر في الافتقار وعدمه جانب المحمول دون الموضوع ، والمحمول هنا ما لا يفتقر إلى المادّة من الوجود والوحدة وغيرهما ، فيجب أن يقع البحث عنه في الإلهي الباحث 50 / / عن المفارقات وإن كان موضوعه متعلّقاً بالمادّة في ذاته لحروجه عن المادّيّة بملاحظة الحيثيّة لا في العلوم الجزئيّة الباحثة عن المفارقات .
وعلى هذا لو كانت مسألة مثلًا إنّ بعض الموجود مقدار لابدّ أن يقال المقصود منه عكسه كما تقدّم .
وعلى ما ذكر فمحصّل الكلام : أنّه يبحث في هذا العلم عن أحوال جميع أقسام الموجود والأمور العامّة ما لميبلغ تخصّصها إلى حدّ موضوعات العلوم الجزئيّة ، سواء كانت تلك الأحوال وجوداً أو غيره ، وإذا بلغ إلى ذلك فالبحث عمّا لايتعلّق بالمادّة كالوجود والوحدة وأمثالها يبقي على حاله من كونه في الإلهي ، وعمّا يتعلّق بها في العلوم الجزئيّة .
فقد ظهر ولاح حينئذٍ « 2 » أنَّ الغرض في هذا العلم أىُّ شيءٍ هو .
وهو البحث عن أحوال الموجود المنحصرة في الثّلاثة .
ثمّ لمّا كان الجدل والسّفسطة مشاركين لهذا العلم في الموضوع كما
هامش
( 1 ) د : - ومنها
( 2 ) الشفاء : - حينئذٍ