تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وقد يجاب بأنّ ما جوّز من كون موضوع المسألة نوع موضوع العلم إذا لم‌يقيّد بقيد عرضّي ، وموضوع الطبيعي مقيّد به ، فمباحثه خارجة عنه بخلاف مباحث العقل ومثله . وردّ بأنّ موضوع الرّياضي مطلق فهو كالعقل ومثله . والدّفع - بأنّ موضوعه ليس هو الكمّ المطلق ، بل موضوع بعض أقسامه العدد وبعضها المقدار وبعضها النّغمات من حيث العدد وبعضها الأجسام من حيث المقدار ، والكلّ عرضي بالنّسبة إلى الموجود - مردود بكون العدد والمقدار من أنواعه ، فلا يكونان عرضيّين له ، سواء وقعا موضوعين كما في الأوّلين ، أو قيد الموضوع كما في الأخيرين . قيل : الأقسام بأسرها عرضيّة وإنّما أخرجوا المقولات وجعلوها بمنزلة أنواعه للضّرورة ، فيبقي الباقي على العموم ، إذ لا يلزم من جعل الكمّ بمنزلة النّوع في بعض الأحكام أن يكون نوعه بمنزلة نوع النّوع « 1 » ، وفساده على ما قرّرناه ظاهر . ( 3 ) : ومنها « 2 » ، البحث عن الكلّي والجزئي وأمثالهما ، وهو كالبحث عن العقل على وجهين ، ومثله إيراداً وجواباً ، ولا فرق إلّا في التعبير عنه بكونه من الأنواع وعنها بكونها من العوارض ؛ وحينئذٍ لابدّ على اختيار الوجه الأوّل أن يقال موضوع مسألة قد يكون عرضاً ذاتياً لموضوع العلم ويصحّح عرضيّتها الذّتيّة ، مع أنّ عروض بعضها بواسطة الأخصّ بما ذكرناه لابصرف العرض الذّاتي عن معناه المشهور إلى ما لايتوقّف لحوقه على تخصيص « 3 » الموضوعيّة لبعض العلوم الجزئيّة .
هامش
( 1 ) ف : - نوع النوع ( 2 ) ف : - ومنها ( 3 ) د : تخصص