تنبيه :
قيل : يمكن أن يقال ما منعوه من البحث عن إثبات مبادئ الموضوع أو أفراده هو أن يثبت المباديء الواقعيّة لهما ، وأمّا البحث بعنوان أنّ له أو لها مبدأ ونحو ذلك فلا ضير فيه ، وما ذكر من المثالين في كتاب الحيوان من هذا القبيل .
وردّ بعدم حجّة على هذه التفرقة ، 43 / / وأيضاً يثبت الواجب والعقول وغير هما من العلل الواقعيّة في الإلهي وليس البحث فيه منحصرا بأنّ بعض الموجود مبدء وذو مبدأ .
فإنَّها تعليل أو تفسير للتّشبيه المذكور أي ثبوت الحكمين المعلوم الجزئيّة باعتبار أنّها وإن كانت لا تبرهن على وجود مباديها المشتركة لإيجابه الدّور كما علم ، وهذا هو الحكم الأوّل إذ لها مبادٍ يشترك فيها جميع ماينحوه أي يقصده كلُّ واحدٍ منها .
لمّا ذكر أنّ سائر العلوم لايبرهن على وجود مباديها المشتركة ، كان مظنّة أن يقال : هل لها مبادٍ مشتركة من الفاعل والغاية وغير هماأ فصرّح بوجودها لها ، وفسّرها بأنّها التي يشترك فيها جميع ما يقصده كلّ واحد منها .
والمراد به إمّا جميع موضوعات المسائل ، لأنّ العلوم ينظر إليها ليتعرّف أحكامها ، أو نفس المسائل ، لأنّها مقاصدها واشتراك جميعها في المباديء لاشتراك موضوعاتها فيها ومباديها « 1 » مباديها .
ثمّ أشار إلى الحكم الثّاني بقوله : فإنّها تبرهن علي وجود ما هومبدأٌ لما بعدها منالأمور الَّتي فيه
هامش
( 1 ) كذا في النسخ