تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فنقول : الحقّ في الجواب عن الأوّل : أنّ موضوع هذا العلم لمّا كان هو الموجود من حيث هو موجود فمطالبه « 1 » هي أعراضه الذّاتيّة اللاحقة له من جهة الوجود لامن جهة أخرى - كما في موضوعات سائر العلوم - فما تحته من الأنواع الأوّليّة الّتي هي أعراضه الذّاتيّة إن كان البحث عنها من جهة الوجود الّتي هي حيثيّة الموضوع كما هو الواقع كان العلم بها جزءاً « 2 » من علمه وإلّا فلا . فمراد البرهان انّ ما تحت الموجود من الموجودات الخاصّة إن لم‌يكن البحث عنه من هذه الجهة كما هو الواقع ، إذ لو وقعت محمولة للموضوع كان إثباتها له من حيث إنّه موجود ، ولو وقعت موضوعات المسائل وأثبت لها أحوال غير الوجود كان إثباتها لها من جهة أنّها موجودات لامن جهة التخصيصات الأخر « 3 » ، كما في أحوال سائر الموضوعات وأنواعها إذا جعلت محمولة ، وأثبت لتلك الموضوعات أو موضوعه وأثبت لها عوارض أخرى . فإن قيل : كيف يعقل كون البحث عنها من جهة غيرالوجود الّتي ينفي الجزئيّة حتّى يصحّ ما ذكرت من التوجيه ؟ قلنا : بأن يثبت شيء منها للموجود « 4 » من حيث اعتبار خصوصيّته له 30 / / من الإمكان أو الجوهريّة أو العرضيّة ، أو تثبت لها أحوال من جهة ما لها من التخصيصات كالجوهريّة والكميّة والكيفيّة وغيرذلك . قيل : الشّيخ علّل عدم الجزئيّة بعدم ذاتيّتها له بالمعنيين مطلقاً ، وهو
هامش
( 1 ) د : لمطابه ( 2 ) في النسخ : جزء ( 3 ) د : الأخرى ( 4 ) د : للموجودات