تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
يندرج تحت الموجود لا يكون جزءاً « 1 » من علمه حيث قال كما تقدّم : « وأمّا الّذي عمومه عموم الموجود والواحد فلا يجوز أن يكون بالأشياء الّتي تحته جزء من علمه ، لأنّها ليست ذاتيّة له على أحد وجهي الذّاتي فلا العامّ يؤخذ في حد الخاصّ ولابالعكس ، بل يجب أن تكون العلوم الجزئية ليست أجزاء منه ، ولأنّ الموجود والواحد عامّان لجميع الموضوعات ، فيجب أن يكون سائر العلوم تحت العلم النّاظر فيهما » ، « 2 » إنتهى . وحاصله : أنّ العموم والخصوص بين الشّيئين إذا كان بأمر عرضي لا يكون العلم باالخاصّ جزء من العلم بالعامّ لعدم كون الخاصّ ذاتيّاً له بأحد المعنيين وتوقّف الجزئيّة عليه ، والتدافع بينه وبين ما ذكره هنا ظاهر . ثمّ المراد بالوجهين للذّاتي هما المذكوران في البرهان ، وذكر بأن أحدهما مقوّم الماهيّة والوجود ، وثانيهما ما يؤخذ المعروض له أو موضوعه أو جنسه في حدّه . فالأوّل يؤخذ في حدّ المعروض ، والثّاني : يؤخذ أحد الثّلاثة في حدّه كما أوضحه بقوله « فلاالعامّ يؤخذ في حدّ الخاصّ ولابالعكس » . ورابعها : أنّ هذا العلم قد يبحث عن نوع النّوع أعني الأنواع « 3 » المندرجة تحت المقولات كالعقل والعدد والمقدار ، وهي ليست من العوارض الذّاتيّة للموجود بشيء من المعنيين للحوقها له بواسطة الأخصّ ، أعني الجوهر والكمّ المنفصل والمتّصل ، وكذا الكلّي والجزئي لتوقّف عروضهما له ، على أن يصير معقولًا ثانياً ، وكذا ليست ذاتيّة له بأحد المعنيين المذكورين في البرهان .
هامش
( 1 ) في النسخ : جزء ( 2 ) راجع : الشفاء ، البرهان / 165 ( 3 ) ف : أنواع