تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أخصّ ، إلّا أنّ الأمر ليس كذلك لما علم ، ورجوع ما هو الأصل في المسألة إلى العكس ، لأنّه المقصود بالذّات لو سلّم لا يدفع الإشكال ، إذ المناط هو الأصل دون العكس . وبذلك يندفع ما قيل في الجواب : « العرض « 1 » الذّاتي في هذا العلم قد لا يكون بالمعنى المشهور ، وإطلاق العرض الذّاتي عليه باعتبار الاشتراك فيما يترتّب عليه من الأثر وذلك لأنّ قولنا : بعض الموجود عقل وإن كان المحمول فيه هو العقل ظاهراً لرعاية جعل موضوع العلم موضوع المسألة لامحمولها لما تقدّم ، لكنّ المقصود الأصلي منه أنّ العقل موجود ولحوق المحمول فيه ليس بواسطة الأخصّ ظاهراً ، فصحّ إطلاق العرض الذّاتي على المحمول نظراً إلى ما هو المقصود والغرض وإن لم‌يكن عرضاً ذاتيّاً حقيقةً » . انتهى . ووجه الاندفاع على ما ظهر وجوب كون الموضوع في جميع المسائل هو الموجود أو بعضه والمحمول أنواعه وأعراضه دون العكس للزوم الإشكالات ، وكونه مقصوداً بالأصل لو سلّم لا يفيد بعد كون الموضوع حقيقة هو الموجود والمحمول نوعاً منه ؛ إذ مراعاة لوازم كلّ منهما إنّما هو بالنّظر إلى الواقع دون مايؤول إليه . وربّما قيل : المراد بالعارض هنا الخارج المحمول 33 / / وصدقه على لواحق الموجود مطلقاً ظاهر . ثمّ لأجل هذين الإشكالين - أعني لزوم التناقض ، وعدم كون بعض المحمولات من العوارض الذّاتية للموجود - تشعّب الآراء في وجه التفصّي . فنذكر أوّلا ما هو الأقرب عندنا ، ثمّ نأتي بما ذكره الجماعة مع ما يرد عليه
هامش
( 1 ) ف : إن العارض