مساوية 28 / / فيلزم الخُلف أو « 1 » التسلسل ، فلا محيص من القول بعدم اشتراط اللّزوم والتساوي في العرض الذّاتي بمعنييه .
لأنّا نختار عدم عروضه له لذاته وافتقاره إلى الواسطة في الثبوت لا في العروض حتّى يلزم ما ذكر هذا . وما ذكره الشّيخ في تعريفه من كونه لاحق الموجود من غيرشرط يمكن حمله على كلّ من المعنيين .
ثمّ بما ذكرناه - من الفرق بين العارض الأخصّ والعارض لأمر أخصّ وجواز ذاتيّة الأوّل دون الثّاني - يظهر أنّه لاتناقض في كلام الشيخ حيث قال : « إنّ ما يلحق الشّيء لأمر أخصّ فهو عرض غريب ليس عرضاً ذاتيّاً » ، مع أنّه مثّل العرض الذّاتي بالمستقيم والمستدبر للخطّ .
ومن نسبه إلى التناقض كأنّه لميفرق بينهما ، أو توهّم أنّ كلّ ما يعرض الشّيء لذاته يجب أن يكون لازماً لذاته ، وليس كذلك لما عرفت من أنّ الفصول المقسّمة لجنس واحد كلّ واحد عرض « 2 » ذاتي له مع كونه أخصّ منه .
وإذا عرفت ذلك فاعلم أنّ في المقام اشكالات :
أوّلها : أنّ الموضوع لهذا العلم إذا كان هو الموجود فما لميعلم وجوده لميجز البحث عنه فيه ؛ إذ الموضوع ما لميسلّم وجوده لميجز إثبات العوارض له ، فالمقولات والأمور العامّة الّتي هي أعراضه الذّاتيّة ما لميعلم وجودها لميجز البحث عنها فيه ، مع أنّ بحثه عنها راجع إلى إثبات وجودها . وأيضاً البحث عن وجودها بحث عن دخولها في موضوع الفنّ ومثل ذلك لا يكون من المسائل . وأيضاً إثبات وجودها يوجب كون الموضوع محمول المسألة وهو غيرجائز ، وهذه الثّلاثة متقاربة معنىً .
هامش
( 1 ) د :
و ( 2 ) ف : - كلّ واحد عرض