تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وبعضهم حمل كلام الشّيخ على أنّ 31 / / مراده أنّ العرض الذّاتي للموجود هو الانقسام إلى الإنواع المذكورة لأنفسها ؛ فأورد عليه بأنّ كلّ واحد من الأمور العامّة مع مقابله كما يشمل الموضوع فكذلك كلّ واحد من الأنواع أيضاً 28 / / فَلِم جعل العرض الذّاتي في الأنواع الانقسام إليها وفي الأمور العامّة نفسها ؟ وقد يجاب بأنّ الشّامل على سبيل التقابل ما يكون شاملًا مع مقابل واحد ، وهذا متحقّق في الثّاني دون الأوّل ، وجلية « 1 » الحال في جميع ذلك يظهر بماتأتي .

[ تكملة في تعريف العرض الذاتي ]

وإذا عرفت ذلك فنبيّن أوّلًا معنى العرض الذّاتي ، ثمّ نشير إلى إشكالات المقام ومايتعلّق بها من النّقض والإبرام ، ثمّ نأتي بما هو حقّ الكلام . فنقول للعرض الذّاتي تفسيران : أحدهما : ما لايتوقّف عروضه للشيء على أن يتخصّص ، أي لا يكون له واسطة أخصّ في العروض بأن يعرضه بتوسّط عروضه له أوّلا ، ومن كان له واسطة في الثّبوت وهو الفاعل ، وعلى هذا يجوز كونه أخصّ . وثانيهما : مايلحق الشّيء لذاته أو لما يساويه ولايتوقّف لحوقه على شرط ولاعلى التخصّص ، أي لا تكون له واسطة في العروض والثّبوت ، بل تكون ذاته بذاته هو الفاعل والقابل . قيل : على هذا لا يجوز كونه أخصّ ، إذ حينئذٍ يكون لازماً لذاته فلا يمكن أن يكون أخصّ منه . وقولهم : « انّ الفصول أعراض ذاتيّة
هامش
( 1 ) د : حقيقة