وجودها كما ذكر غير وجود محالّها في الذهن والإعتباريات وجودها عين وجود محالّها خارجاً وذهناً ، ولا وجود لها بوجه من الوجوه إلّا وجود الذوات .
وبذلك يظهر أنّه يكفي في ثبوت عرضية الشيء أن يكون له نحو من الوجود مغاير لوجود الذات في أيّ ظرف كان وبأيّ اعتبار .
ثمّ في بعض النّسخ وجدت لفظة « لا » قبل « يكون » ومفاده حينئذٍ أنّ وجودها غيروجود الصفات للذّوات ، وكأنّه سهو من النسّاخ ، وعلى فرض صحّته لابدّ أن تحمل الصفات على الذاتيات ليكون المراد أنّ وجودها غير وجود الصّفات الذاتية للذوات بل وجود الصفات العرضية لها .
ولا أيضاً هي من الصِّفات الَّتى تكون لكلِّ شىءٍ فيكون كلُّ واحدٍ مشتركاً لكلِّ شىءٍ .
أي ليست من عوارض كلّ شيء حتّى يجوز أن تجعل تلك الأمور موضوعات لهذا العلم من دون حاجة إلى جعل الموجود موضوعاً ، أو ليست من العوارض الذاتية لكلّ موضوع من موضوعات العلوم حتّى يثبت فيها ، ولا يحتاج إلى إثباتها في هذا العلم ، وكان نفيه أوّلًا كونها من عوارض خاصّة ببعض الموضوعات يؤيّد ذلك .
وقيل : « أي ليست من الصفات الشاملة لكلّ شيء كالشئ والممكن العامّ ونحوهما ، حتّى لا يحتاج إلى بحث عن إثباتها وتحديدها ، فلاتكون مطلوبة في علم قبل كون 26 / / الشيء من الأمور الشاملة لكلّ شيء لا يوجب بداهته » . « 1 »
هامش
( 1 ) تعليقة الهيات الشفاء / الرقم 22 ، وقارن : الحاشية على الشفاء : 13 / 5