تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
واحدٌ والكثير بما هو كثيرٌ والموافق والمخالف والضِّد وغير ذلك فبعضها يستعملها استعمالًا فقط . تفصيل لإشتراكها في العلوم ، ولذا أتى بالفاء ، أي بعض العلوم يستعمل هذه الأمور فقط من غير أن يبحث عن حدودها ، وهذا الاستعمال كما تقدّم امّا لكونها من المباديء المشتركة في ذلك العلم أو المختصّة ببعض مقاصده . وو بعضها إنّما يأخذ حدودها من هذا العلم ولايتكلُّم في نحو وجودها أي كون وجودها ذهنياً أو خارجيّاً جوهريّاً أو عرضياً وليست عوارض خاصّةً بشيءٍ « 1 » من موضوعات هذه العلوم الجزئيّة . إشارة إلى عدم جواز البحث عنها في شيء من العلوم الجزئية مع دليله ، فهذا الكلام متعلق بقوله : « وليس ولا واحد » ودليل عليه فلاتكرار ، كما أنّ قوله : « فبعضها يستعملها » متعلّق بقوله : « وهي مشتركة » 25 / / وتفصيل له ، ففي الكلام لفّ ونشر على الترتيب . وليست من الأمور الَّتي يكون وجودها إلّا وجود الصِّفات للذَّوات . لفظة « إلّا » بمعنى غير ، أي ليست من الأمور الّتي وجودها غير وجود الصفات للذوات ، يعني أنّها صفات وليست بذوات ، إذ ما وجوده وجود الصّفة للذّات صفة ، والذّات وجودها غير وجود الصّفة للذات . ويحتمل أن يراد من « وجود الصفات للذّات » « 2 » الوجود الرّابطي ، فإنّ وجود العرض في نفسه عين وجوده لمحلّه ؛ فالمراد أنّ وجودها ليس
هامش
( 1 ) الشفاء : لشي ء ( 2 ) كذا