فمراد الشيخ من نفي تقييد الموضوع في الطبيعي والمنطق بالمقوّمات بيان لما هو الواقع ، مع أنّ خصوص قيد موضوع الطبيعي - أعني الحركة والسّكون - ممّا لميمكنه التصريح بعدم البحث عنه فيه أو إثباتهما فيه ، ولذا أورد ذلك اعتراضاً على جزئياتهما للموضوع ؛ وأجيب بما أجيب كما مرّ .
وأمّا الرّياضي فلمّا كان قيد موضوعه - أعني التجرّد عن المادّة والمقارنةممّا لا يبحث عنه فيه فجعلها كوجود الموضوع وجوهريتّه أو عرضيّته في عدم إثباته في العلم .
ثمّ ما احتمل من كون مراده عدم البحث عن مجرّد العوارض اللّاحقة للجسم بالجهات الثّلاث « 1 » لاعن نفسها فمع بعده يخالف مقتضى الدّليل وكلماته الآتية ، على أنّ هذه غير محقّقة الوجود ، فلاوجه لترك الأمور المحققة الّتي إثباتها في الإلهي دون الطبيعي إلى مالايعلم ثبوتها في الواقع وإثباتها في علم .
[ أصول العلم الطبيعي وفروعه ]
والعلوم الّتي تحت العلم الطّبيعي أبعد من ذلك .
من كون موضوعها هو الجسم بالجهات الثّلاث وكون البحث فيها عن نفسها ومايعرضه لأجلها ، إذ التخصيص فيها أزيد 19 / / من التخصيص فيه ؛ فلا يكون موضوعها الجسم بهذه الجهات ، بل يكون شيئاً لا يكون هي من عوارضه فلا يكون إثباتها فيها .
ثمّ أصول الطبيعي ثمانية :
( 1 ) : سمع الكيان ، الكيان المعرّف لما يعمّ الطّبيعيّات من الأحوال .
( 2 ) : وعلم السّماء والعالم ، أي ماتعرف فيه أحوال الأجسام
هامش
( 1 ) ف : - الثلاث