بادي النّظر أن يقرّر حاصله بوجوه :
الأوّل « 1 » : أنّه مجرّد تعيين موضوعات سائر العلوم بأنّها الجسم والنّفس والمقدار بقسميه ، والمعقولات « 2 » الثّانية لامن حيث وجودها ومقوّمات وجودها وماهيّتها ، بل من حيثيّة أخرى تلحقها بعد وصفها « 3 » موجودة متحصّلة القوام .
الثّاني « 4 » : أنّه التعيين المذكور مع تعيين ما يبحث عنه فيها بأنّه يلحقها « 5 » من الحيثيّة الّتي هي جزء الموضوع .
الثالث : أنّه التعيين « 6 » مع تعيين ما لا يبحث عنه أيضاً ، وهو إمّا نفس الحيثيّات المنفيّة جزئيّتها ، أعني وجود الموضوعات ومقوّماتها ماهيّةً ووجوداً ، بمعنى أنّ إثبات شيء منها ليس في شيء منها وان لميكن علم ذلك الموضوع أو الأحوال اللاحقة 18 / / لها لأجلها لأنفسها أو ما يعمّها ، بمعنى انّ البحث عن وجود الموضوعات ومقوّماتها أو ما يلحقها لأجلها أو لجهة أخرى غير جهة الموضوع ، أي إثبات الموضوعات في أنفسها وإثبات المقوّمات واللّواحق المذكورة لها ليس في شيء منها .
ولا ريب في أنّ التعيّنين الأخيرين من لوازم الأوّل ، كما أنّ الثّالث لازم الثّاني ، لظهور أنّ المبحوث عنه في كلّ علم هو ما يعرض موضوعه من حيث هو موضوع وغيره من الحيثيّة وما يتقدّمها من وجود الموضوع والمقوّمات وغيرها بعوارضها الذّاتية والغريبة لا يبحث عنه فيه .
وعلى هذا يثبت منه أنّ إثبات مقوّمات موضوع كلّ علم في أنفسها وإثبات أحوالها لها لا يكون فيه ولايختصّ النفي بإثباتهما له 17 / /
هامش
( 1 ) ف : أولها
( 2 ) ف : المقولات
( 3 ) د : وضعها
( 4 ) ف : ثانيها
( 5 ) ف : ثالثها
( 6 ) ف : - التعيينات