ويفارق هذا ، إذا قال : ساقيتك على هذين الحائطين بالنصف من هذا ، وبالثلث من هذا ، حيث قلنا : يصحّ .
م 3 / 212 - 213
3 - مساقاة الشريكين لعامل واحد : أ - مساقاتهما له على حصص متفاوتة معلومة في عقد واحد : إذا كان العامل واحدا ، وربّ المال اثنين ، فقالا له : ساقيناك على أنّ لك من نصيب هذا النصف ، ومن نصيب الآخر الثلث .
والعامل عالم بقدر نصيب كلّ واحد منهما في الحائط ، صحّ . فكذلك إذا جمع ذلك في عقد واحد . هذا إذا كان العامل عالما بقدر نصيب كلّ واحد منهما .
م 3 / 212
ب - مساقاتهما له على حصص متفاوتة غير معلومة في عقد واحد : إذا كان العامل واحدا ، وربّ المال اثنين ، فقالا له : لك من نصيب هذا النصف ، ومن نصيب هذا الثلث ، بطل العقد إن كان العامل جاهلا ؛ لأنّه غرر .
م 3 / 212 - 213
4 - مساقاة ربّ المال لعاملين اثنين على حصص معلومة متفاوتة : إذا كان ربّ المال واحدا ، والعامل اثنين ، فقال لهما : ساقيتكما على أنّ لهذا النصف ، ولهذا السدس ، والباقي لي ، صحّ . ولا غرر على واحد منهما في ذلك .
م 3 / 213
5 - مساقاة أحد الشريكين شريكه الآخر بحصة من الثمرة : إذا كان الحائط بين نفسين ، نصفين ، فساقى أحدهما شريكه ، نظرت فيما شرطاه من الثمرة ، فإن شرط له منها الثلثين ، صحّ ، فكأنّه ساقاه منفردا على نصيبه على أنّ له منه ثلث الثمرة ، وإن شرط له نصف الثمرة كانت باطلة . وان ساقاه على أنّ له ثلث الثمرة بطلت أيضا ، فإذا ثبت بطلانها ، فإن عمل كانت الثمرة بينهما نصفين لكلّ واحد منهما بقدر ملكه ، وللعامل أجرة مثله ، وقال قوم : لا شيء .
م 3 / 213 - 214
6 - مساقاة أحد الشريكين شريكه الآخر بشرط أن يعمل معه : إذا كان النخيل بينهما نصفين ، فساقى أحدهما شريكه على أن يعمل معه ، فالمساقاة باطلة ، فإذا عملا وظهرت الثمرة ، كانت بينهما نصفين بحقّ ملكهما ، لا حقّ للعامل فيها . وهل للعامل أجرة المثل ؟ نظرت فإن كانا في العمل سواء فلا حقّ للعامل ، وإن كان عمل العامل أكثر ، نظرت فيما شرط له ، فإن كان المشروط له أكثر من النصف فله بقدر فضل عمله على مال شريكه ، وإن كان المشروط نصف الثمرة أو أقلّ ، فهل له الأجرة ؟
فعلى ما مضى من الوجهين ، أحدهما : يستحق ، والآخر : لا يستحق .
م 3 / 214
7 - حكم المساقاة عند هروب العامل : إذا كانت المساقاة صحيحة ، فهرب العامل ، لم يبطل مساقاته ، ولربّ المال أن يحضر عند
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 93
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٩٣