تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
يمين ، وإن لم يرد يمينا فليس بيمين ، وإذا قال : ما أردت يمينا ، قبل منه . وإذا قال : اللّه بكسر الهاء بلا حرف قسم لا يكون يمينا . وبه قال الشافعي وجميع أصحابه إلّا أبا جعفر الاسترآبادي ، فإنّه قال : يكون يمينا . خ 6 / 126 - 127 وفي المبسوط ( 6 / 197 ) نحوه . وفي موضع آخر منه : وأمّا إعراب اليمين ، فالصحيح أن يكون اسم اللّه مخفوضا بحرف القسم ، فيقول : واللّه ، فإن خالف هذا ولحن فقال : واللّه ( رفعا ) أو اللّه ( نصبا ) قال قوم : يجزئه ، والأقوى عندي أنّه إن كان من أهل الإعراب والمعرفة لا يجزئه ، وإن كان لا يعرف ذلك أجزأه . م 7 / 238 أ / 1 - الحلف باللّه : إذا حلف به ( تعالى ) كان يمينا بكلّ حال ، والحلف به أن يقول : ومقلّب القلوب ، وكقوله والذي نفسي بيده . وروي عن علي عليه السّلام أنّه قال : « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ونودي بالعظمة » ونحو ذلك ، كقوله والذي أحجّ له واصلّي له ، كان هذا يمينا به بلا خلاف ، ومتى حنث وجبت عليه الكفّارة . م 6 / 195 أ / 2 - الحلف بأسماء اللّه : أسماؤه ( تعالى ) على ثلاثة أضرب : فاسم لا يشاركه غيره فيه فإنّه يكون يمينا بكلّ حال ، كقوله واللّه ، فإنّه يبدأ به ويعطف عليه غيره ، فيقول : واللّه الرحمن الرحيم الطالب الغالب ، وكذلك الرحمن له خاصة ، وهكذا الأوّل الذي ليس قبله شيء ، والآخر الذي ليس بعده شيء ، والواحد الذي ليس كمثله شيء ، كلّ هذا لا يصلح لغيره بوجه ، والحكم فيه كما لو حلف به وقد مضى . والثاني : ما يشاركه فيه غيره وإطلاقه ينصرف إليه كالربّ والرازق والخالق ، فيه يقال ربّ العالمين ورب الدار لغيره ورازق الخلق ورازق الجند لغيره وخالق الأشياء له وخالق الإفك لغيره . وما كان من هذا وإطلاقه ينصرف إليه فإن أطلق وأراد يمينا كان يمينا وإن لم يرد يمينا فقيّد بالنيّة أو بالنطق وأراد غير اللّه بذلك ، لم يكن يمينا . الثالث : ما يشاركه فيه غيره وإطلاقه لا ينصرف إليه كالموجود والحيّ والناطق ونحو هذا ، كلّ هذا لا يكون يمينا بوجه وإن أرادها وقصدها ، فإذا كان كذلك لم يكن له في نفسه حرمة . م 6 / 195 أ / 3 - الحلف بصفات اللّه : صفاته ( تعالى ) ضربان ، صفات ذات وصفات فعل ، فصفات ذاته مثل قوله : وعظمة اللّه ، وجلال اللّه ، ونوره ، وعلم اللّه ، وكبرياء اللّه ، وعزّة اللّه ، وقال قوم : إذا قال وعلم اللّه وقدرة اللّه لا يكون يمينا ؛ لأنّ اللّه عالم لذاته ، فإذا قال : وعلم اللّه ، كان معناه ومعلوم اللّه فلا يكون يمينا باللّه ، والذي نقوله : إنّه إن قصد به المعنى الذي يكون به عالما وقادرا على ما يذهب إليه الأشعري لم يكن يمينا باللّه ، وإن قصد