المسألة على قولين .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز استيفاؤها مع غيبة الموكّل .
خ 344 - 345
فأمّا حدود اللّه تعالى ، فإنّه لا يصحّ التوكيل في تثبيتها إجماعا ؛ لأنّ مستحقّها هو اللّه تعالى وهو غير مطالب بها ولا مستنيب في المطالبة لأنّه أمر بسترها وتغطيتها ، فلم يصحّ التوكيل فيها بمنزلة حقّ الآدمي إذا لم يطالب ، وأمّا التوكيل في استيفائها ؛ فإنّه يجوز إذا أقامت البيّنة به أو أقرّ من قد وجب عليه ؛ فإنّه يجوز للامام أن يستنيب في إقامة الحدّ عليه ، ولا خلاف أنّه ليس من شرط إقامة هذه الحدود حضور الموكّل الذي هو الإمام ؛ لأنّه ليس له العفو فلا فائدة لحضوره .
م 2 / 370 ، 5 / 228
وأمّا الأشربة ، فلا يصحّ التوكيل فيها ، وكلّ من شرب الخمر فعليه الحدّ دون غيره .
وأمّا الجهاد . فلا يصحّ النيابة فيه بحال ، وقد روى أصحابنا أنّه تدخله النيابة .
وأمّا الجزية ، فهل يصحّ فيها التوكيل أم لا ، وكذلك الاحتطاب والاحتشاش ؟ فيه خلاف ، والأقوى أن لا يدخلها التوكيل .
وأمّا الذبح ، فيصحّ التوكيل فيه ، وكذلك السبق والرماية .
وأمّا الأيمان ، فلا يصحّ التوكيل فيها ، وكذلك النذور .
وأمّا القضاء ، فيصحّ الاستنابة فيه . وأمّا الشهادات ، فيصحّ الاستنابة فيها فيكون شهادة على شهادة ، وذلك ليس بتوكيل . وأمّا الدعوى ، فيصحّ التوكيل فيها .
وأمّا العتق والتدبير والكتابة ، فيصحّ التوكيل فيها .
وأمّا الإحياء ، فلا يصحّ التوكيل فيه .
م 2 / 363
ثالثا - الموكّل : 1 - من يجوز له التوكيل : كلّ من يصحّ تصرّفه في شيء ممّا تدخله النيابة صحّ التوكيل فيه ، سواء كان الموكّل رجلا أو امرأة عدلا أو فاسقا حرّا أو مكاتبا مسلما أو كافرا حاضرا أو غائبا .
م 2 / 364
( و ) يملك المكاتب التصرّف في كسبه بالكتابة ، فمتى أراد التصرّف في شيء يدخله النيابة . كان له أن يباشره بنفسه ، وكان له أن يوكّل فيه من غير أن يرجع إلى السيّد في شيء من ذلك .
م 2 / 364 ، 393
أمّا العبد الذي ليس بمكاتب ، ينظر فإن كان مأذونا له في التجارة لم يكن له أن يوكّل إلّا بإذن سيّده .
وأمّا ما يملكه العبد بغير إذن السيّد ، فله التوكيل فيه إذا دخلت فيه النيابة ، مثل : الطلاق والخلع ؛ فإنّه يملك التصرّف في ذلك بنفسه من غير أن يقف صحّته على إذن غيره .
م 2 / 364
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 530
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٣٠