يتوكّل لغيره في قبول النكاح أم لا ؟ قالوا : فيه وجهان ، وعندنا أنّه يجوز ذلك ولا مانع يمنع منه . وكلّ ما يصحّ أن يتصرّف فيه لنفسه وتدخل النيابة فيه فإنّ توكيله يصح فيها . أمّا ما لا يملك التصرّف فيه بنفسه فلا يصحّ أن يتوكّل فيه .
م 2 / 365
د - توكيل الكافر والمرتدّ : للمسلم أن يتوكّل على أهل الإسلام وأهل الذمّة ، ولأهل الذمّة على أهل الذمّة خاصة ، ولا يتوكّل للذمّي على المسلم ، ويتوكّل الذمّي للمسلم على الذمّي ولأهل الذمّة على أمثالهم من الكفّار .
ولا يجوز له أن يتوكّل على أحد من أهل الإسلام لا لذمّي ولا لمسلم على حال .
ن / 317 - 318
وفي المبسوط : إذا وكّل المسلم ذمّيا أو مستأمنا صحّ التوكيل . لأنّه ليس من شرط التوكيل الدين ، كما ليس من شرطه العدالة فإن أسلم زاد إسلامه تأكيدا . ويكره أن يتوكّل المسلم الكافر على مسلم وليس بمفسد للوكالة .
م 2 / 392
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : ولم يكره ذلك أحد من الفقهاء .
خ 3 / 350
وإذا وكّل مسلم كافرا في شراء عبد مسلم لا يصحّ شراؤه .
م 2 / 168
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وللشافعي فيه قولان .
خ 3 / 190
وإذا قال كافر لمسلم : أعتق عبدك عن كفّارتي فأعتقه صحّ ، ويدخل في ملكه ويخرج منه بالعتق إذا كان كافرا ، وإن كان مسلما لم يصح .
م 2 / 168
وإن وكّل المرتدّ مسلما في بيع ماله والتصرّف فيه كان ذلك مبنيا على الخلاف في زوال ملك المرتدّ فمن قال يزول ملكه ولا يصحّ تصرّفه قال : لم يصحّ توكيله ، ومن قال لا يزول ملكه يصحّ تصرّفه قال : يصحّ وكالته .
م 2 / 392
وانظر : ارتداد / ثانيا 2 ج
( م 7 / 283 ، خ 5 / 385 )
ه - توكيل المرأة : ه / 1 - توكّلها في البيع والشراء : إذا وكّل الرجل امرأته في بيع أو شراء أو غيره ممّا عدا النكاح ، صحّ فإن طلّقها لم يبطل وكالتها .
م 2 / 393
ه / 2 - توكّلها في النكاح والطلاق : المرأة تتوكّل لزوجها في طلاق نفسها عند الفقهاء ، وفيه خلاف بين أصحابنا ، والأظهر أنّه لا يصحّ ذلك .
وأمّا هل يصحّ أن تتوكّل في طلاق ضرّتها وغيرها من النساء ؟ قيل : فيه وجهان ، وعندي أنّه لا يمنع من ذلك مانع .
وعند الشافعي أنّ المرأة لا يصحّ منها أن
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 533
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٣٣