وكّله في بيع جميع ما يملكه صحّ التوكيل ، لأنّ ما يملكه محصور فلا غرر في توكيله في بيعه .
م 2 / 392
ب / 3 - التوكيل في كلّ قليل وكثير : إذا وكّل رجلا في كلّ قليل وكثير لم يصح ذلك ؛ لأنّ في ذلك غررا عظيما لأنّه ربما ألزمه بالعقود ما لا يمكن الوفاء به ، فربما أدّى ذلك إلى ذهاب ماله .
م 2 / 391
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال جميع الفقهاء إلّا ابن أبي ليلى ، فإنّه قال يصحّ ذلك .
خ 3 / 350
ج - اعتبار كون الموكّل فيه ممّا يصحّ تملّكه : إذا وكّل مسلم ذمّيا في شراء خمر لم يصح الوكالة وإن ابتاع الذمّي لم يصح البيع ؛ لأنّ المسلم لا يملك الخمر بلا خلاف وعقد الوكالة أنّه عقد من الموكّل فوجب أن لا يملك به .
م 2 / 396
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يصحّ التوكيل ، ويصحّ البيع .
خ 3 / 352
4 - ما يقتضيه إطلاق الوكالة في البيع والشراء : إذا وكّل رجلا في شراء سلعة مطلقا لم يجز للوكيل أن يشتريها معيبة .
م 2 / 389
وإذا أطلق الوكالة في البيع ، فاطلاقها يقتضي أن يبيع بنقد ذلك البلد بثمن المثل حالّا فإن خالف كان البيع باطلا .
م 2 / 382
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال مالك ، والشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يقتضي الإطلاق الحلول ولا نقد البلد ولا عوض المثل . فإذا باعه بخلاف ذلك صحّ ، حتى قال : لو أنّ السلعة تساوي ألوفا ، فباعها بدانق إلى أجل ، صحّ البيع .
خ 3 / 348
أ - اقتضاء إطلاق الوكالة تسليم الوكيل الثمن أو المثمن وتسلّمه : إذا وكّل رجلا في بيع مال له فباعه كان له أن يسلّمه إلى المشتري ؛ لأنّ إطلاق الإذن في البيع يقتضي التسليم . وهل يقتضي الإذن في تسليم « 1 » الثمن من المشتري أم لا ؟
قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يقتضي ذلك ؛ لأنّه من موجب عقد البيع . والثاني : لا يقتضيه ؛ لأنّه ربما لم يأتمنه في قبض الثمن .
فإذا ثبت هذا ، فإن باع السلعة وسلّمها وأفلس المشتري ، وتعذّر عليه أداء الثمن إلى الموكّل فمن قال إنّ إطلاق الإذن في البيع يقتضي الإذن في تسليم « 2 » الثمن لم يكن له أن يسلّم المبيع إلّا مع تسليم الثمن فإذا لم يفعل ذلك كان للموكّل أن يغرمه قيمة المبيع ، ومن قال لا يقتضي ذلك لم يكن له أن يغرم الوكيل .
وكذلك إذا وكّله في الشراء اقتضى ذلك الإذن في التسليم وهل يقتضي الإذن في تسليم « 3 »
هامش
( 1 - 2 - 3 ) - هكذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصحيح « تسلّم » .