الملك ينتقل إليه ( الموقوف عليه ) فهو في ماله .
ومن قال ينتقل إلى اللّه ، فقد قيل ثلاثة أقوال ، أحدها : إلى مال الواقف . والثاني : يكون في بيت المال . والثالث : في كسبه .
م 3 / 289
10 - الجناية على العبد الموقوف : إذا جني على العبد الموقوف فقتل ، وجبت قيمته . وقال قوم : يشترى بها عبد آخر ويقام مقامه . وفيهم من قال : ينتقل القيمة إليه ، وهو الأقوى . والأوّل قول من قال ينتقل ( ملكه ) إلى اللّه .
م 3 / 289
11 - إذا وقف على مولاه وأطلق الوقف وكان له موليان : إذا وقف على مولاه وله موليان مولى من فوق ، ومولى من أسفل ولم يبيّن ، انصرف إليهما .
وللشافعي فيه ثلاثة أوجه ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو الصحيح عندهم . والثاني : ينصرف إلى المولى من فوق . والثالث : يبطل الوقف .
خ 3 / 546
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : أمّا إذا كان له مولى من فوق وهو مولى نعمته فأطلق الوقف على المولى رجع إليه . وإن كان له مولى من أسفل - وهو مولى عتاقه - ولم يكن له مولى من فوق ، فأطلق على المولى رجع إليه .
م 3 / 295
12 - تزويج الأمة الموقوفة : إذا وقف جارية صحّ ذلك ، وهل يجوز تزويجها أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما :
يجوز ذلك . والثاني : لا يجوز ، والأوّل أقوى .
فمن قال يجوز ، وقال ينتقل الملك إليه ، زوّجها ( الموقوف عليه ) ، وهو الصحيح ومن قال ينتقل إلى اللّه ، زوّجت هي نفسها . وعند المخالف يزوّجها الحاكم . فإذا تزوّجت صحّ النكاح ووجب المهر ، ويكون للموقوف عليه .
وإذا ولدت فعندنا يكون الولد لاحقا بالحريّة إذا زوّجت من حرّ ، وإن زوّجت من مملوك كان بينهما . وعند المخالف يكون لاحقا بامّه .
م 3 / 289 - 290
13 - وطء الأمة الموقوفة وحكم ولدها : أ - الوطء كرها : إذا استكرهها ( الأمة الموقوفة ) إنسان فوطئها فأتت بولد ، فإنّ المهر يكون للموقوف عليه ويلزم الواطئ الحدّ .
وأمّا الولد فرقيق عندنا أيضا . وفي ولدها الرقيق قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يكون طلقا ويكون للموقوف عليه . والثاني : يكون رقيقا كامّه ، فمن قال يكون طلقا فهو له ، فإن قتل فقيمته له كرقيقه ، ومن قال كامّه ، فإن قتل قيمته على ما مضى من القولين ، أحدهما : يكون له . والثاني : يشتري بدله غيره .
م 3 / 290
ب - الوطء بشبهة : إذا وطئها رجل بشبهة ، وجب المهر ويكون له ( الموقوف عليه ) ، والولد حرّ عندنا ، وعندهم على الواطئ قيمته ، ولمن يكون ؟ فمن قال إنّ الولد إذا كان مملوكا يكون طلقا ، فالقيمة للموقوف عليه ، وكذلك من قال إنّه يوقف كالامّ ، وإذا قتل كانت القيمة له ، ومن قال :
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 523
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٢٣