جني على العبد بقتل ، يلزم القاتل القيمة ، ولمن تكون هذه القيمة ؟ على وجهين ، أحدهما :
لصاحب الرقبة ، والثاني : لا يكون لصاحب الرقبة ، لأنّا لو دفعنا إليه لكنّا دفعنا إليه ما له وما لغيره فعلى هذا يشترى بهذه القيمة عبد مكانه ، فتكون المنفعة للموصى له ورقبته للورثة .
م 4 / 15
د - ملكية ولد الجارية الموصى بمنافعها : إذا أوصى لرجل بخدمة أمته فأتت بولد مملوك ، فلمن يكون هذا الولد ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : للموصى ، له والثاني : تكون للورثة الرقبة والمنفعة للموصى له ، وهو الأقوى .
فإن قتل هذا الولد لزم القيمة قاتله ، ولمن تكون ؟ من قال إنّ الولد للموصى له ، قال : كذلك القيمة له ، ومن قال : الولد حكمه حكم الامّ ، فعلى وجهين ، أحدهما : للورثة ، والثاني يشترى به عبد مكانه يكون رقبته للورثة ومنفعته للموصى له .
م 4 / 15
ه - وطء الجارية الموصى بمنافعها وطء شبهة : إذا أوصى بخدمة جارية لرجل فوطئت وطء شبهة فأتت بولد ، فلا حدّ ويلزمه المهر ويكون المهر للموصى له ، والولد لا حق به ، ويثبت النسب ويكون حرّا ويلزمه قيمة الولد ، ولمن يكون ؟ فمن قال هناك ( المسألة السابقة ) للموصى له ، قال هاهنا : القيمة له ، ومن قال حكمه حكم الامّ إذا قتلت ، فعلى وجهين ، ( أحدهما : للورثة ، والثاني : يشترى به عبد مكانه يكون رقبته للورثة ، ومنفعته للموصى له ) .
م 4 / 16
و - وطء الأمة الموصى بمنافعها من قبل الموصى له أو الوارث : إذا أوصى بخدمة أمته لرجل ثم مات الموصي ، فليس لأحد أن يطأها لا للموصى له ولا للورثة ، فإن خالفا ووطئها فإن كان الموصى له فلا حدّ ؛ لأنّه وطء شبهة ، ولا يلزمه المهر ، والولد لا حق به ، ويثبت به النسب ، ويكون حرّا وتكون امّ ولد عندنا . وعند قوم لا تكون ، لأنّه لا يملكها .
وهل يلزمه قيمة الولد أم لا ؟ قيل : فيه ثلاثة أوجه ، فمن قال لو كان مملوكا لكان له ، هاهنا لا يلزمه القيمة ، ومن قال : لمالك الرقبة في الامّ فهاهنا القيمة لمالك الامّ ، الثالث : يشتري بقيمته عبدا يكون رقبته للوارث ومنفعته للموصى له .
وإن وطئها الوارث فلا حدّ ويلزمه المهر للموصى له لأنّ منفعتها له ، والولد حرّ ويلحق به النسب ، وتصير امّ ولد ، لأنّها ملكه ، وهل يلزمه قيمة الولد ؟ فيه ثلاثة أوجه ، فمن قال إنّه لو كان عبدا كان يكون رقبته للوارث ، قال : لا شيء عليه ، ومن قال كان يكون للموصى له ، أوجب عليه دفع القيمة إلى الموصى له ، ومن قال حكم الولد حكم أمّه ، اشترى بقيمته عبدا يكون رقبته للوارث ومنفعته للموصى له .
م 4 / 16
3 - حكم حمل الجارية الموصى بها : حمل ( الجارية الموصى بها ) قد قيل فيه وجهان ، أحدهما : لا حكم له ، فإذا أوصى بجارية حبلى
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 469
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٦٩