تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ماله ، فإن بدء بالذي سمّي له الكلّ وأجازت الورثة أخذ جميع المال وسقط الآخر ، وإن بدأ بصاحب الثلث وأجازت الورثة الوصيّتين أخذ هو ثلثه ، والباقي صاحب الكلّ ، وإن لم تجز الورثة وكان البدأة بصاحب الكلّ أخذ الثلث وسقط الآخر ، وإن كانت البدأة بصاحب الثلث أخذ الثلث وسقط صاحب الكلّ ، فإن اشتبها استعمل القرعة على هذا الترتيب . م 4 / 8 وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وقال الشافعي : إن لم تجز الورثة قسّم الثلث بينهما على أربعة ، لصاحب الكلّ ثلاثة ، ولصاحب الثلث واحد . وقال أبو حنيفة : يقسّم بينهما نصفين . وإن أجازت الورثة قسّم - الشافعي - على أربعة أقسام مثل ذلك . وعن أبي حنيفة روايتان ، إحداهما : مثل قول الشافعي - وهذه رواية أبي يوسف ، ومحمد - وأنّه يقسّم . وروى الحسن بن زياد اللؤلؤي قال : يقسّم على ستة ، ولصاحب الثلث السدس ، ولصاحب الكلّ خمسة أسداس . خ 4 / 142 - 143 وهناك صور أخرى مشابهة ذكرها الشيخ في الكتابين . ب / 8 - الوصية بعتق عبد ولا مال للموصي غيره : إذا أوصى بعتق عبد ولا مال له غيره ، فالعتق في الثلث صحيح بلا خلاف ، والثلثان موقوف على إجازة الورثة ، فإن أجازوا ففي الإجازة قولان ، فمن قال تنفيذ على أمر الموصي ، فإنّه يقول : ينعتق الكلّ والولاء للموصي ، وينتقل منه إلى عصبته ، ومن قال ابتداء هبة قال : يكون ثلث الولاء للموصي وينتقل منه إلى عصبته ، والثلثان للورثة ذكرهم وأنثاهم . فإن ظهر على الموصي دين ، فإن استغرق جميع التركة فالعتق باطل ويباع العبد في حقّ الغرماء ، وإن كان الدين يحيط ببعض التركة ، مثل أن يكون نصف قيمة العبد ، فإنّه يباع في حقّ الدين ونصف الباقي يعتق ، ويكون ولاء ثلث النصف للموصي ، والثلثان للورثة على ما مضى من القولين . وأمّا إذا لم تجز الورثة فإنّه يعتق الثلث ويكون الباقي للورثة ، فإن ظهر عليه دين ، فإن أحاط بجميعها فإنّه يباع في حقّ الدين ، وإن كان يحيط بنصف تركته فإنّه يباع نصف العبد في الدين والنصف الباقي يعتق منه ثلثه والثلثان يكون للورثة يحصل العبد لصاحب الدين نصفه رقيقا وللورثة ثلثه ، يكون رقيقا ويعتق من السدس ويكون ولاء السدس لعصبة الموصي المذكور . ولو أوصى فقال : أعتقوا عنّي عبدا ثم مات ، فاشترى الورثة عبدا من التركة وأعتقوا ، فلمّا أعتقوا ظهر على الموصي دين يحيط بجميع التركة ، فإن كانوا قد اشتروا بعين التركة فإنّ الشراء باطل ، وإن اشتروا بثمن في الذمّة فالشراء صحيح ويكون الثمن في ذمّتهم ، ويعتق عن الموصي ، فإن أنفذوا شيئا من التركة لزمهم الضمان . م 4 / 22 - 23