هدنة
أولا - التعريف بالهدنة : 1 - تعريف الهدنة وحكمها : الهدنة والمعاهدة واحدة ، وهو وضع القتال وترك الحرب إلى مدّة من غير عوض . وذلك جائز .
م 2 / 50
وفي موضع آخر : الهدنة عقد أمان إلى مدّة إمّا على عوض أو على غير عوض .
م 2 / 37
2 - الهدنة والموادعة : لا خلاف بين أهل العلم بالسير أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا نزل المدينة وادع يهودا كافّة على غير جزية . والموادعة والمهادنة شيء واحد .
م 2 / 60
3 - الهدنة وعقد الذمّة : أهل الذمّة / أولا 1
( م 7 / 274 ، 2 / 37 ، 59 )
4 - المعاهد والمستأمن : المستأمن والمعاهد عبارتان عن معنى واحد ، وهو من دخل إلينا بأمان لا للبقاء والتأبيد ، فلا يجوز للإمام أن يقرّه في بلد الإسلام سنة بلا جزية ، ولكن يقرّه أقلّ من سنة على ما يراه بعوض أو غير عوض ، فإن خاف الإمام منه الخيانة نقض أمانه وردّه إلى مأمنه .
م 2 / 42 - 43
ثانيا - مشروعية الهدنة ، وولاية عقدها : 1 - مشروعية الهدنة : أ - موضع جواز الهدنة وعدمه : ليس يخلو الإمام من أن يكون مستظهرا أو غير مستظهر . فإن كان مستظهرا وكان في الهدنة مصلحة للمسلمين ونظر لهم ، بأن يرجو منهم الدخول في الإسلام أو بذل الجزية فعل ذلك . وإن لم يكن فيه نظر للمسلمين بل كانت المصلحة في تركه ، بأن يكون العدوّ قليلا ضعيفا وإذا ترك قتالهم اشتدّت شوكتهم وقرّوا [ وقووا خ ل ] فلا تجوز الهدنة .
م 2 / 50
ب - حكم الهدنة المشتملة على ما لا يجوز المصالحة عليه : إذا صالح أهل الذمّة على ما لا يجوز المصالحة عليه ، مثل أن يصالحهم على أن لا تجري عليهم أحكامنا ، أو لا يمتنعوا من إظهار المناكير ، أو على أن لا يردّوا ما يأخذونه من الأموال ، أو أن يردّ إليهم من جاء من عبيدهم [ عندهم خ ل ] مسلما مهاجرا ، أو يأخذ جزية أقلّ ممّا يحتمل حالهم وما أشبه ذلك ، كان ذلك كلّه باطلا ، وعلى من عقد الصلح نقضه وإبطاله .
م 2 / 52
2 - عاقد الهدنة : لا يجوز لأحد أن يعقد الهدنة والكفّ عن القتال لأهل أقليم أو صقع من الأصقاع إلّا الإمام أو من يقوم مقامه بأمره . وأمّا عقد الأمان لآحادهم والنفر اليسير منهم فإنّه يجوز لآحاد المسلمين ، فإذا خالف غير الإمام من آحاد الامّة