بالعقد ودخل بها الزوج بعد البيع ، كان نصف المهر للسيّد الأوّل ونصفه للثاني ؛ لأنّ النصف الآخر استقرّ بالدخول وكان ذلك في ملك الثاني ، وإن كان قد قبض الأوّل بعض المهر ثم باعها لم يكن له المطالبة بباقي المهر ، سواء دخل بها أو لم يدخل ، وإن كان الثاني رضي بالعقد كان له المطالبة بباقي المهر ، وإن لم يرض لم يكن له ذلك .
م 4 / 197 - 198
ب / 4 - مهر الحرّة إذا باع المولى زوجها المملوك : إذا زوّج الرجل مملوكا له بامرأة حرّة ، كان المهر لازما في ذمّته ، فإن باع العبد قبل الدخول بها وجب على المولى نصف المهر .
ن / 499
ب / 5 - حكم النكاح والمهر إذا ملكت الحرّة زوجها : المرأة الحرّة إذا كان لها زوج مملوك ، فورثته أو اشترته أبطل ذلك العقد . فإن أرادته لم يكن لها ذلك ، إلّا بأن تعتقه وتتزوّج به .
ن / 498
وفي المبسوط : إذا باع السيّد عبده من زوجته بألف ، لا يخلو أن يبيعه بألف مطلق أو بعين الألف ، فإذا باعه بألف مطلق صحّ البيع منها فإذا ملكته انفسخ النكاح ؛ لأنّ الزوج متى ملك زوجته أو ملكت الزوجة زوجها انفسخ النكاح .
فإذا بطل النكاح بقي الكلام في ثمن العبد ومهرها ، فلا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون بعد الدخول أو قبله ، فإن كان بعد الدخول فالمهر بحاله ، فإذا ملكته فقد ملكته والمهر في ذمّته ، فهل يسقط عنه بأن ملكته أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يسقط . والوجه الثاني : يبقى لها المهر في ذمّة عبدها . فعلى هذا لها في ذمّة عبدها ألف هو مهر لها ، ولها في ذمّة سيّده ألف وهو الضمان ، وللسيّد في ذمّتها ألف هو الثمن ، فيتقاصّان وتبرأ ذمّة السيّد عن مال الضمان . فإذا برئت ذمّته برئت ذمّة العبد أيضا . وعلى ما قلناه من انتقال المهر بالضمان ، للسيّد عليها ثمن العبد ألف ولها عليه ألف بالضمان فيتقاصّان .
وأمّا إذا كان قبل الدخول فقد انفسخ النكاح قبل الدخول ، فهل يسقط كلّ مهرها أم لا ، جملته أنّ الفسخ متى جاء من قبل الزوجة وقبل الدخول سقط كلّ مهرها ، وإن جاء من قبل الزوج سقط عنه نصفه ، واختلفوا فيه هاهنا على وجهين ، أحدهما ، المغلّب حكمه . والوجه الثاني : المغلّب فيه حكمها وأنّه يسقط جميع مهرها ، وهو الأقوى . فإذا غلبنا حكمها سقط كلّ مهرها وبرئت ذمّة زوجها عنه ، وبرئت ذمّة سيّده عن ضمانه ، وبقي للسيّد في ذمّتها الثمن يطالبها به . ومن قال المغلّب حكمه يقول : يسقط نصف المهر فبرئت ذمّة العبد عن نصفه ، وذمّة السيّد عن ذلك النصف وبقي النصف ، فيكون الحكم فيه على ما مضى فيه إذا كان بعد الدخول .
وأمّا إن باعها بعين الألف التي ضمنها لها وهو مهرها فلا يخلو إمّا يكون قبل الدخول أو بعده ، فإن كان بعده فالبيع صحيح والنكاح مفسوخ ، وتكون هي ملكت الزوج بالألف التي كان لها في ذمّة سيّده فبرئت ذمّته عنه وبرئت ذمّة العبد عنه أيضا . وإن كان قبل الدخول بها بطل البيع هاهنا
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 405
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٠٥