الخلاف ( 4 / 298 ) .
ب / 2 - حكم نكاح العبد المتزوج من حرّة أو أمة إذا باعه مولاه : إن تزوجت ( الحرّة ) به بإذن مولاه كان العقد ثابتا ، فإن باعه كان الذي يشتريه بالخيار بين الإقرار على العقد وبين فسخه . فإن أقرّ العقد ، لم يكن له بعد ذلك اختيار .
ن / 477
وإذا زوّج الرجل جاريته عبده ، فإن باعهما كان الذي يشتريهما بالخيار بين إمضاء العقد وفسخه ، فإن رضي بالعقد كان حكمه حكم المولى الأول ، وإن أبى لم يثبت بينهما عقد على حال .
فإن باعه كان ذلك فراقا بينه وبينها ، إلّا أن يشاء المشتري إقراره على العقد ويرضى بذلك مولى الجارية . فإن أبى واحد منهما ذلك ، لم يثبت العقد على حال .
ن / 479
وفي المبسوط : وإن كان للعبد زوجة فباعه مولاه فالنكاح باق بالإجماع .
م 4 / 257
ب / 3 - مهر الأمة المزوّجة إذا باعها المالك : إذا زوّج الرجل أمته من غيره ، وسمّى لها مهرا معيّنا ، وقدّم الرجل من جملة المهر شيئا معيّنا ، ثم باع الرجل الجارية ؛ لم يكن له المطالبة بباقي المهر ، ولا لمن يشتريها إلّا أن يرضى بالعقد .
ن / 499
وفي المبسوط : فإن كان الزوج قد دخل بها فقد استقرّ المهر ، فإن كان السيّد الأوّل قبضه فذلك له ، وإلّا كان للثاني مطالبة الزوج به ، وإن لم يكن دخل بها لم يجب على الزوج تسليم المهر ، فإن كان الزوج قد أقبضه استردّه ، وإن لم يكن أقبضه لم يكن عليه إقباضه .
والمهر لا يخلو من ثلاثة أحوال : إمّا أن يكون صحيحا أو فاسدا أو مفوّضة ، فإن كان صحيحا وهو المسمّى بالعقد كان للسيّد الأوّل ، وإن كان فاسدا لزمه مهر المثل بالعقد ، وكان للسيّد الأوّل .
وأمّا المفوّضة ، هو أن يكون نكاح بلا مهر ، أو يقول : زوّجتكها على أن لا مهر لها ، فالمهر لا يجب بالعقد لكن للسيّد أن يفرض مهرا ، فإذا فرض لها المهر فإن كان قبل البيع فهو للأوّل ، وإن كان الفرض بعد البيع قيل : فيه وجهان ، أحدهما :
أنّه للثاني . والثاني : أنّه للأوّل . وهكذا إذا زوّج أمته مفوّضة ثم أعتقها ثم فرض المهر ، فيه وجهان ، أحدهما : لها وكان لسيّدها على ما قلناه . وعلى ما قدّمناه من أنّ بيعها طلاقها :
فالمهر إن كان قد قبضه الأوّل فهو له ، فإن كان بعد الدخول فقد استقرّ ، وإن كان قبل الدخول فعليه أن يردّ نصفه ، وإن كان لم يقبضه فلا مهر لها للأوّل ولا للثاني .
فإن اختار المشتري إمضاء العقد ولم يكن قد قبض الأوّل المهر كان للثاني ، فإن دخل بها بعد الشراء استقرّ له الكلّ ، وإن طلّقها قبل الدخول كان عليه نصف المهر للثاني ، وإن كان الأوّل قد قبض المهر ورضي الثاني بالعقد لم يكن له شيء .
وإن باعها قبل الدخول ورضي المشتري
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 404
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٠٤