[ 1 ] - هل للأمة الموصى بعتقها وهي تحت عبد خيار إذا خرجت من الثلث ؟ : إذا كان له مئة دينار وأمة قيمتها مئة دينار ، فزوّجها بمهر هو مئة دينار فبلغ جميعه ثلاث مئة دينار لا مال له غيره ، فأوصى بعتق الأمة ، وهي تخرج من الثلث فتعتق الأمة وهي تحت عبد ، وهل لها الخيار أم لا ؟ نظرت فإن كان الزوج ما دخل بها عتقت تحت عبد فلا خيار لها ، لأنّها لو اختارت انفسخ النكاح بسبب من جهتها قبل الدخول ، فسقط مهرها ، فإذا سقط مهرها عادت التركة إلى مئتين فلا تخرج هي من الثلث ، فيرقّ ثلثها ويعتق ثلثاها ، لأنّ ثلث التركة ثلث الجارية ، فإذا رقّ ثلثها سقط خيارها ، وإذا سقط خيارها سقط عتقها ، فأسقط خيارها وثبت عتقها لأنّ كلّ أمر إذا ثبت جرّ ثبوته إلى سقوطه وسقوط غيره سقط في نفسه وليس هاهنا أمة تعتق تحت عبد فلا خيار لها ، إلّا هاهنا . هذا إذا لم يدخل بها .
فأمّا إن دخل بها فلها الخيار ، هاهنا ، لأنّ الفسخ وإن كان من قبلها فلا يقدح في مهرها ، لأنّه قد استقرّ بالدخول بها ، فيعتق كلّها لأنّها تخرج من الثلث ، والخيار هاهنا لها ، لأنّه لا يسقط عتقها .
م 4 / 258
[ 2 ] - حكم خيار الفسخ إذا أعتقت الأمة تحت عبد وهي صغيرة أو مجنونة : إذا أعتقت تحت عبد وهي غير بالغ ثبت لها الخيار ، وليس لوليّها أن يختار عنها وعليه نفقتها حتى تبلغ ، فإذا بلغت وليت أمر نفسها ، فإن اختارته ثبت النكاح وإن فسخت انفسخ النكاح . وإذا بلغت فهل خيارها على الفور أو التراخي ؟ على ما مضى . وهكذا الحكم في المجنونة .
م 4 / 261
[ 3 ] - حكم خيار الفسخ لو أعتقت الأمة في عدّتها : إن أعتقها سيّدها وهي في العدّة عتقت تحت عبد كان لها الخيار ، وفائدة الخيار - وإن كانت تجري إلى بينونة - تقصير العدّة .
فإذا ثبت أنّ لها الفسخ لم يخل من ثلاثة أحوال : إمّا أن تختار الفسخ أو تسكت أو تختار المقام ، فإن اختارت الفسخ ، صحّ الفسخ وانقطعت الرجعة فلا يصح أن يراجعها ، لكنّها تبني على العدّة من حين الطلاق . وهل تكمل عدّة حرّة أم لا ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : عدّة الأمة اعتبارا بحال الوجوب كالحدود . والثاني : عدّة الحرائر اعتبارا بحال الانتهاء ، والثاني مذهبنا .
وإن سكتت لم يسقط خيارها ؛ لأنّ سكوتها لم يدلّ على الرضا ، فإن صبر الزوج عن الرجعة ، بانت بانقضاء العدّة ، وإن راجع الزوج فسخت إذا رجع ، فلهذا لم يسقط خيارها . وإن لم يراجعها حتى تنقضي عدّتها ، هل تعتدّ عدّة الحرّة أو الأمة ؟ على قولين . وإن راجعها كان لها الخيار ، وهل هو على الفور أو التراخي ؟ على ما مضى .
فإن اختارت المقام فلا كلام ، وإن اختارت الفسخ وقع الفسخ حين اختارت وتستأنف عدّة حرّة ؛ لأنّها في عدّة ابتداء وجوبها عليها وهي حرّة .
فأمّا لو رضيت به واختارت المقام كان
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 401
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٠١