فلا كلام ، وإن تزوّج بأكثر ردّ إلى مهر المثل .
ومتى احتاج إلى النكاح وطالب الوليّ بذلك فامتنع من تزويجه فتزوّج لنفسه فهل يصحّ العقد أم لا ؟ فيه وجهان ، أحدهما : لا يصحّ : والثاني يصحّ ، وهو الأقوى .
م 4 / 165 - 166
ص / 1 - حكم تزويج المجنون : المجنون ينظر فيه ، فإن كان جنونه دائما سرمدا لا يفيق نظرت ، فإن لم يكن به إلى النكاح حاجة ، لم يزوّجه ، وإن كان به إليه حاجة مثل أن يراه يتبع النساء ويحنّ إليهن أو يظهر فيه أمارات الشهوة ، زوّجه فإن كان يجنّ يوما ويفيق يوما لم يزوّجه وليّه أصلا ، لأنّه إن كان به إليه حاجة تزوّج لنفسه يوم افاقته .
فأمّا المرض المزيل للعقل كالسرسام ونحوه ينتظر به ، فإن زال عقله واستمرّ به فهو كالجنون المطبق ، وإن كان ذلك أياما ثم يفيق كان له أن يتزوّج بنفسه ، ولم يكن لوليّه أن يزوّجه .
م 4 / 166
ص / 2 - حكم النكاح لو تزوج المحجور عليه بغير إذن وليّه : إذا تزوّج المولّى عليه لسفه ، أو صغر بغير إذن وليه ، كان النكاح باطلا بلا خلاف ، وإن دخل بها لم يلزمه المهر .
وللشافعي فيه قولان ، أصحّهما عندهم مثل ما قلناه . وقال في القديم : يلزمه مهر المثل .
خ 4 / 373
ونحوه في المبسوط ( 4 / 293 ) .
ص / 3 - حكم عقد الصبي على نفسه نكاحا وأثر إجازة الأب للعقد : في المسائل الحائريات :
الصبي الصغير إذا عقد على نفسه نكاحا عند رجل وفرض المهر فلما بلغ أبى ذلك العقد ، هل يثبت العقد إذا أجازه الأب ويكون المهر المفروض عليه دون الابن أو ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا أجازه الأب كان جائزا ، والمهر من مال الابن إن كان له مال ، فإن لم يكن له مال كان المهر على الأب .
ر / 312
ق - حكم ولاية الولي إذا كان محجورا عليه وحكم زواله عنه : إذا كان الأقرب سفيها محجورا عليه لسفه أو مجنونا فلا ولاية لهما ، أو كان ضعيف العقل أو كان صغيرا أو مولّى عليه لضعف عقله فكلّ هؤلاء يسقط ولايتهم عندهم وينتقل إلى من هو أبعد مثل الكافر والفاسق ، فإذا زال ذلك عادت ولايته .
وعلى مذهبنا الولاية للأب والجدّ ثابتة معا فإن أصاب أحدهما ما يزيل ولايته يثبت في الآخر ، فإن عاد إلى ما كان عادت ولايته إلى ما كانت .
م 4 / 181
ر - حكم الولاية على تزويج الكافرة : وليّ الكافرة لا يكون إلّا كافرا فإذا كان لها وليّان أحدهما مسلم والآخر كافر ، كان الذي يتولّى تزويجها الكافر دون المسلم ، فإن كان للمسلم جارية كافرة جاز له أن يزوّجها ، وفيهم من قال :
لا ولاية له عليها ، والأوّل أصحّ .
م 4 / 180
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 395
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٩٥