أمّه ، وعندنا يتبع الحرّية .
م 4 / 267
د - نكاح الحرّة من عبد : الحرّة لا يجوز لها أن تتزوج بمملوك إلّا بإذن مولاه ، فإن تزوجت به بإذن مولاه فرزق منها ولدا كان حرّا ، إلّا أن يشرط مولى العبد استرقاق الولد . وكان الطلاق بيد الزوج دون مولاه .
وإن عتق العبد لم يكن للحرّة عليه اختيار .
فإن عقد العبد على حرّة بغير إذن مولاه كان العقد موقوفا على رضا مولاه ، فإن أمضاه كان ماضيا ولم يكن له بعد ذلك فسخه ، وإن فسخه كان مفسوخا . فإن رزق منها أولادا وكانت عالمة بأن مولاه لم يأذن له في التزويج كان أولاده رقّا لمولى العبد ، وإن لم تكن عالمة بذلك كان أولادها أحرارا لا سبيل لمولى العبد عليهم .
ن / 477 - 478
ه - تزويج المولى أمته من عبده : إذا زوّج الرجل جاريته عبده ؛ فعليه أن يعطيها شيئا من ماله مهرا لها ، وكان الفراق بينهما بيده ، وليس للزوج طلاق على حال ، فمتى شاء المولى أن يفرّق بينهما أمره باعتزالها ، أو أمرها باعتزاله ، ويقول : « قد فرّقت بينكما » ، إن كان قد وطئها العبد استبرأها بحيضة أو خمسة وأربعين يوما ثم يطأها إن شاء ، وإن لم يكن وطئها العبد جاز له وطؤها في الحال . فإن باعهما كان الذي يشتريهما بالخيار بين إمضاء العقد وفسخه . فإن رضي بالعقد كان حكمه حكم المولى الأوّل ، وإن أبى لم يثبت بينهما عقد على حال . وإن باع المولى أحدهما ، كان ذلك أيضا فراقا بينهما . ولا يثبت العقد إلّا أن يشاء هو ثبات العقد على الذي بقي عنده ، ويشاء الذي اشترى أحدهما ثباته على الذي اشتراه ، فإن أبى واحد منهما ذلك لم يثبت العقد .
وإذا عقد الرجل لجاريته على مملوك له ، ثم مات ؛ لم يكن لها عليه خيار ما دام الورثة راضين بالعقد . فإن أبوا العقد كان ذلك إليهم .
ن / 478 - 480
وفي المبسوط : فأمّا إذا زوّج أمته فعليه أن يرسلها إلى زوجها ليلا ، وله أن يمسكها لخدمته نهارا .
فإذا ثبت هذا وأراد السيّد أن يسافر بها كان له .
م 4 / 174
و - حكم نكاح العبد بغير إذن مولاه ومع إذنه ، وما يترتّب عليه من أحكام لو عيّن له المرأة أو أطلق : لا يجوز للعبد أن يتزوج بغير إذن مولاه ، فإن فعل كان مولاه بالخيار بين إجازته وبين فسخه . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : العقد باطل .
وقال مالك : العقد صحيح ، وللسيّد أن يفسخه .
خ 4 / 266 ، 258
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وإمّا إذا تزوّج بإذنه فالعقد صحيح بلا خلاف ، ويصحّ منه أن يقبل النكاح لنفسه ، فإذا تزوّج بمهر المثل فلا كلام ، وكذلك إن كان بأقلّ ، وإن كان بأكثر صحّ
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 397
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٩٧