أ - حكم الشهادة على المحاربة : إذا شهد شاهدان : أنّ هؤلاء قطعوا الطريق علينا وعلى القافلة قاتلونا وأخذوا متاعنا ، لم تقبل هذه الشهادة في حقّ أنفسهما ، ولا تقبل شهادتهما للقافلة أيضا .
فإن شهدا : بأنّ هؤلاء قطعوا الطريق على هؤلاء ، قبلت الشهادة . وليس للحاكم أن يسأل الشهود : هل قطعوا الطريق عليكم مع هؤلاء أم لا ؟
فإن شهدا فقالا : هؤلاء عرضوا لنا وقطعوا الطريق على غيرنا ، قبلت الشهادة .
م 8 / 53 - 54
وفي النهاية : إذا شهد اللصوص من بعضهم على بعض لم تقبل شهادتهم . وكذلك إن شهد الذين اخذت أموالهم بعضهم لبعض لم تقبل شهادتهم ، وانّما تقبل شهادة غيرهم لهم .
ن / 721 ، 326
ب - ثبوت القتل في المحاربة بالشهادة : لا يثبت القتل في المحاربة إلّا بشاهدين .
م 8 / 172
رابعا - ما يعتبر في حدّ المحاربة : 1 - أخذ قدر النصاب في السرقة : إذا أخذ المحارب المال قطع ، ولا يجب قطعه حتى يأخذ نصابا يجب فيه القطع في السرقة .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وعليه عامّة أصحابه . وقال بعضهم : يقطع في قليل المال وكثيره ، وهو قويّ أيضا .
خ 5 / 464
وفي المبسوط : قال قوم : لا يقطع حتى يأخذ نصابا يقطع به السارق .
وقال بعضهم : يقطع في القليل والكثير . وهو الأقوى عندي .
م 8 / 49
2 - هل يعتبر الأخذ من حرز ؟ : قال بعضهم : يعتبر فيه الحرز ، ولا يقطع حتى يأخذ المال من الحرز ، وحرزه يد صاحبه ومحافظة صاحبه .
وأمّا إن ساق قطارا وأصحابه ركّابه ، أو ساق قطارا ليس صاحبه معه فلا قطع عليه عندهم ، ويقوى في نفسي أنّه لا يعتبر ذلك .
م 8 / 49
3 - المجاهرة بالسيف : يعتبر في المحاربة أخذ المال على وجه لا يتمكّن المالك من الاحتراز منه مجاهرة بالسيف على وجه لا يلحقه الغوث كالسرقة ، ويعتبر فيها الأخذ على سبيل الاستخفاء . ويقوى في نفسي أنّه لا يعتبر ذلك .
م 8 / 49
4 - المباشرة في القتل وأخذ المال : لا يجب أحكام المحاربين على الطليع والردء ، وإنّما تجب على من يباشر القتل ، أو يأخذ المال ، أو يجمع بينهما . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : الحكم يتعلّق بهم كلّهم ، فلو أخذ وأحد المال قطعوا كلّهم ، ولو قتل واحد قتلوا كلّهم .
خ 5 / 465 - 466
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 36
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٦