كالقطع بالسرقة ، فهل يسقط بمجرّد التوبة على ما مضى ؟ قال قوم : يسقط ، وقال آخرون : لا يسقط .
م 8 / 52 - 53
8 - اشتراط التكافؤ : إذا قتل المحارب ولدا أو عبدا مملوكا ، أو كان مسلما قتل ذميا فانّه يقتل به . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني - وهو أصحّهما عندهم - : لا يقتل .
خ 5 / 463
ونحوه في المبسوط ( 8 / 49 ) .
خامسا - كيفية إقامة حدّ المحاربة : 1 - صلب المحارب : الصلب لا يكون إلّا بعد أن يقتل ثم يصلب ، وينزّل بعد ثلاثة أيّام ، وقال الشافعي مثل ذلك .
وقال ابن أبي هريرة : لا ينزّل بعد ثلاثة أيّام ، بل يترك حتى يسيل صديدا .
خ 5 / 462 - 463
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وقال بعضهم : يصلب حيّا ويترك حتى يموت . ومنهم من قال : يصلب حيّا ويبعج بطنه برمح ، وهذا أغلظ في الزجر .
م 8 / 48
ونحوه مختصرا في النهاية ( 721 ) .
2 - قطع المحارب : قطع يدي المحارب ورجليه من خلاف ، يقطع يده اليمنى أوّلا ويحسم بالنار ، ثم يقطع الرجل بعدها ، ويوالى بين القطعين ولا يؤخّر ذلك ؛ لأنّه حدّ واحد فلا يفرّق في وقتين .
م 8 / 48
وقال في المبسوط أيضا : إذا كانت الأطراف كاملة قطعنا يده اليمنى ورجله اليسرى ، وإن كان هذان الطرفان معدومين قطعنا يده اليسرى ورجله اليمنى ، وإن كان أحدهما معدوما والآخر موجودا ، مثل أن كانت يده اليمنى موجودة ورجله اليسرى مفقودة ، أو رجله اليسرى موجودة ويده اليمنى مفقودة قطعنا الموجودة منهما وحدها ، ولم ينتقل إلى غيرها .
م 8 / 49
3 - نفي المحارب : نفي المحارب عن الأرض ( هو ) أن يخرج من بلده ، ولا يترك أن يستقرّ في بلد حتى يتوب ، فإن قصد بلد الشرك منع من دخوله ، وقوتلوا على تمكينهم من دخوله إليهم .
وقال أبو حنيفة : نفيه أن يحبس في بلده .
وقال أبو العباس ابن سريج : يحبس في غير بلده .
خ 5 / 461
وفي المبسوط : النفي من الأرض ( هو ) أن يتبعهم أينما حلّوا كان في طلبهم ، فإن قدر عليهم أقام عليهم الحدود .
م 8 / 48
ونحوه في الخلاف ( 5 / 458 ) .
وقال في النهاية : ينفى ( المحارب ) من البلد الذي فعل فيه ذلك الفعل إلى غيره ، ثم يكتب إلى أهل ذلك المصر بأنّه منفيّ محارب فلا تواكلوه
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 38
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٨