ولا تشاربوه ولا تبايعوه ولا تجالسوه . فإن انتقل إلى غير ذلك من البلدان كوتب أيضا أهلها بمثل ذلك ، فلا يزال يفعل به ذلك حتى يتوب . فإن قصد بلاد الشرك لم يمكّن من الدخول فيها ، وقوتلوا هم على تمكينهم من دخولها .
ن / 720
سادسا - أحكام اجتماع جنايات المحاربة مع غيرها : 1 - إذا جمع المحارب بين جنايتين إحداهما في المحاربة : أ - إذا قطع المحارب يدا في غير المحاربة وقتل في المحاربة : إذا قطع المحارب يدا في غير المحاربة ، وقتل في المحاربة ، كان المقطوع بالخيار بين القصاص والعفو ، فإن عفى على مال ثبت له وقتل في المحاربة . وإن اختار القصاص قطع يده قصاصا وقتل في المحاربة . هذا إذا كان القطع في غير المحاربة والقتل في المحاربة .
م 8 / 51
ب - إذا وجب القطع بسببين أحدهما في المحاربة : إذا وجب القطع من وجهين : قصاصا وبأخذ المال في المحاربة ، فإن قطع في غير المحاربة وأخذ المال في المحاربة ، فالمجنيّ عليه بالخيار بين أن يعفو أو يقطع ، فإن عفا على مال ثبت له ، وكان كأنّه لم يفعل غير أخذ المال في المحاربة فيقطع من خلاف .
وإن اختار المجنيّ عليه القصاص لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يجب عليه القصاص في يساره أو في يمينه ، فإن وجب القصاص في يساره قطع يساره ، ولم يقطع يمينه ورجله اليسرى بأخذ المال في المحاربة حتى يندمل اليسار ، فإذا اندمل قطعنا يمينه ورجله اليسرى بالمحاربة ، وإن كان القصاص وجب على يمينه قطعنا يمينه قصاصا ، وسقط قطعها بالمحاربة ، وقطعنا رجله اليسرى .
م 8 / 51 - 52
2 - إذا اجتمعت على المحارب حدود من أجناس مختلفة : أ - إذا كانت الحدود متداخلة : إذا اجتمعت أجناس من حدود ، مثل حدّ القذف وحدّ الزنا وحدّ القطع في السرقة ، وقطع اليد والرجل في المحاربة بأخذ المال ، ووجب عليه القتل في غير المحاربة فوجب قتله قودا ، حدّان وقطعان في غير المحاربة ، فإنّ هذه الحدود تستوفى كلّها منه ثم يقتل .
م 8 / 54
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يسقط كلّها ويقتل ، فإنّ القتل يأتي على الكلّ . وروي ذلك عن ابن مسعود ، وهو قول النخعي . ولأبي حنيفة تفصيل ، قال :
يقتل بغير حدّ إلّا حدّ القذف ، فانّه يقام عليه الحدّ ثم يقتل .
خ 5 / 469
ب - إذا كانت الحدود غير متداخلة : إذا ثبت أنّ الحدود لا تتداخل فكيفيّة استيفائها جملتها
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 39
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٩