على ما حكيناه .
وقال الشافعي : لا يجب القود إلّا على المباشر دون الممسك والردء .
خ 5 / 174 - 175
ي - حكم من أعان على قطع الطريق : من لم يباشر شيئا من ( قتل وسرقة ) مثل أن كثّر أو هيّب أو كان ردءا أو معاونا فإنّما يعزّر ويحبس ، ولا يقام عليه الحدود .
وقال قوم : الحكم يتعلّق بالمباشر وبغيره .
م 8 / 50
2 - عقوبة المحاربة هل هي على الترتيب أم على التخيير ؟ : حكى الطحاوي عن أبي حنيفة مثل مذهبنا ( أي أنّ حدّ المحارب على الترتيب لا على التخيير ) وليس كما حكاه ، وإنّما ذلك مذهب محمد بن الحسن ، فأمّا مذهبه فما حكاه الكرخي في الجامع الصغير أنّ الإمام مخيّر بين أربعة أشياء : بين أن يقطع من خلاف ويقتل ، أو يقطع من خلاف ويصلب ، وإن شاء قتل ولم يقطع ، وإن شاء صلب ولم يقطع .
وقال مالك : الآية « 1 » مرتّبة على صفة قاطع الطريق ، وهو إذا شهر السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق كانت عقوبته مرتبة على صفته ، فإن كان من أهل الرأي والتدبير قتله ، وإن كان من أهل القتال دون التدبير قطعه من خلاف ، وإن لم يكن واحدا منهما لا تدبير ولا بطش نفاه من الأرض ، ونفيه أن يخرجه إلى بلد آخر فيحبسه فيه .
وذهب قوم إلى أنّ أحكامها على التخيير ، فمتى شهر السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق ، كان الإمام مخيّرا بين أربعة أشياء : القتل ، والقطع ، والصلب ، والنفي من الأرض . ذهب إليه ابن المسيّب والحسن البصري وعطاء ومجاهد .
فخرج من هذا مذهبان : التخيير عند التابعين ، والترتيب عند الفقهاء .
خ 5 / 459 - 460
وفي المبسوط ( 8 / 48 ) نحوه مختصرا .
3 - حكم الموالاة في إقامة الحدود : هل يوالى بين الحدّين ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يوالى بينهما ولا يؤخّر حتى يبرأ ثم يقام ما بعده ، وهو الأقوى عندي .
وقال بعضهم : لا يوالى كما لو كان القتل في غير المحاربة .
م 8 / 55
ثالثا - إثبات المحاربة : 1 - إثبات المحاربة بالإقرار : إذا قطع جماعة الطريق فأقرّوا بذلك ، كان حكمهم ما قد ذكرناه .
ن / 721
2 - إثبات المحاربة بالبيّنة : إذا قامت بيّنة على أنّ جماعة قطعوا الطريق كان الحكم أيضا مثل ذلك سواء ( أي ثبت في حقّهم حدّ المحاربة ) .
ن / 721
هامش
( 1 ) - المائدة : 33 .