أن يختار واحدة منهنّ اعتبارا بحال ثبوت الاختيار ، ولو كان معسرا حين أسلمن معه فأيسر بعد ذلك ، كان له أن يختار واحدة منهنّ اعتبارا بحال ثبوت الاختيار ولا ينظر إلى تغير الحال فيما بعد .
فإذا تقرّر هذا قلنا له : اختر أيّ اثنتين شئت ، ممّن أسلم معك أو تأخّر عنك لأنّه اجتمع إسلامه وإسلامهنّ في العدّة ، وقيل : له إن اخترت الآن أن تتزوّج باثنتين غيرهما لتصير تحتك أربع فافعل ، ولك استئناف العقد على أربع .
فرع هذه المسألة : إذا كان تحت عبد أربع حرائر فأسلم وأعتق ثم أسلمن أو أسلمن أوّلا ثم أعتق ثم أسلم ، ثبت نكاح الأربع بغير اختياره ، لأنّه في وقت ثبوت الاختيار حرّ وهنّ حرائر ، فثبت نكاح الأربع .
م 4 / 228 - 229
ز / 15 - قذف الزوجة أو طلاقها أو ظهارها أو الإيلاء منها بعد الإسلام وقبل الاختيار : إذا أسلم وعنده ثماني نسوة فطلّق واحدة منهنّ أو ظاهر منها أو آلى منها أو قذفها ، فإن قال هذا وقد أسلمن معه فالتي طلّقها وقع بها الطلاق ، وكانت الطلقة اختيارا منه لها وإيقاع الطلاق بعد الاختيار .
وأمّا الظهار والإيلاء فلا يكون فيه الاختيار ، لأنّه لا يختصّ بالزوجات بأن يقول هذا لزوجته ، ويقول لأجنبية منه .
فإذا ثبت هذا فإن اختارها ثبت ظهارها ، والإيلاء منها ، ويكون ابتداء المدّة من حين الاختيار ، وإن اختار غيرها لم يتعلّق بها حكم إيلاء ولا ظهار ، ويقتضي مذهبنا أنّ ذلك يكون اختيارا ؛ لأنّ الظهار والإيلاء لا يصحّان عندنا إلّا في الزوجات .
وأمّا القذف فقد قذف مسلمة ، فإن اختارها فهي زوجته ، وقد قذفها ، فعليه الحدّ إلّا أن يسقطه عن نفسه بالبيّنة أو اللعان ، وإن اختار غيرها فقد قذف أجنبيّة فعليه الحدّ إلّا أن يقيم البيّنة . هذا إذا قال هذا وقد أسلمن معه .
فأمّا إن قال هذا قبل إسلامهنّ لم يتعلّق به حكم لكن ينظر فيه ، فإن لم يسلمن حتى انقضت عدّتهنّ فلا طلاق ولا ظهار ولا إيلاء ، وأمّا القذف فقد قذف مشركة فعليه التعزير إلّا أن يقيم البيّنة ، وأمّا إن أسلمن بعده قيل له اختر أربعا فإذا اختار ، فإن كانت هذه ممّن يختار فالحكم فيه كما لو لم تسلم حتى انقضت عدّتها ، وإن اختارها ثبت الطلاق وكان اختيارا ، وكذلك الظهار والإيلاء ، لأنّا تبيّنا أنّه فعل هذا مع زوجته ، وأمّا القذف فعليه التعزير لأنّه قذف مشركة ثم أسلمت وهي زوجته ، فأمّا أن يقيم البيّنة أو يلاعن .
م 4 / 237 - 238
ز / 16 - نفقة الزوجات قبل الاختيار لو أسلم وأسلمن معه أو أسلم بعضهن دونه : عليه نفقة الكلّ حتى يعيّن الزوجات منهنّ ، لأنّهنّ تحته عن عقد نكاح وهنّ كلّهنّ في حكم الزوجات .
م 4 / 232
وانظر أيضا : نفقة / أولا 5 ط
ز / 17 - اعتداد الزوجات لو مات الزوج قبل
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 355
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٥٥