تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
أمّهاته وجدّاته وأخواله وخالاته أو آبائه وأجداده وأعمامه وعمّاته ، فالحكم فيمن عداه وعدا ما يتناسل منه بمنزلة ما لم يكن هناك رضاع ، فيحلّ للفحل نكاح أخت هذا المولود ، ونكاح امّهاته وجدّاته ، وإن كان لهذا المولود المرتضع أخ حلّ له نكاح هذه المرضعة ، ونكاح امّهاتها وأخواتها . م 5 / 292 ، 293 ، 305 ، 314 - 315 ، 4 / 204 ، 207 وروى أصحابنا أنّ جميع أولاد هذه المرضعة وجميع أولاد الفحل يحرمون على هذا المرتضع وعلى أبيه وجميع إخوته وأخواته ، وأنّهم صاروا بمنزلة الإخوة والأخوات وخالف جميعهم في ذلك . وأمّا الحرمة المنتشرة من جهتهما إليه فإنّها تعلّقت بكلّ واحد منهما ، ومن كان من نسلهما وأولادهما ، ومن كان في طبقتهما من إخوتهما وأخواتهما ، ومن كان أعلى منهما من آبائهما وامّهاتهما . وجملته أنّك تقدّره بولدهما من النسب ، فكلّ ما حرم على ولدهما من النسب حرم عليه ، بيان ذلك أنّ التي أرضعته امّه ، وأختها خالته ، وأخوها خاله ، وامّها جدّته ، وأمهاتها جدّاته فكلّهنّ حرام عليه ، بلى إن كانت بنت خالته وبنت خاله من الرضاع حلّت له كما تحلّ من النسب . فإن كان لأمّه من الرضاع بنت من غير أبيه من الرضاع فهي أخته لامّه عند الفقهاء لا يجوز أن يتزوّجها ، وقال أصحابنا : يحلّ له لأنّ الفحل غير الأب ، وبهذا فسّروا أنّ اللبن للفحل ، فأمّا إن كانت لها بنت من غير هذا الفحل ولادة فلا خلاف أنّها تحرم ، وإن كان لها بنت من زوجها فهي أخته لأبيه وأمه . وأمّا زوج المرضعة فهو الفحل وهو أبوه من الرضاع ، وأخوه عمّه ، وأخته عمّته ، وآباؤه أجداده ، فإن كان لهذا الفحل ولد من غير هذه المرضعة فهو أخوه لأبيه وإن كان له ولد من هذه المرضعة فهو أخوه لأبيه وأمّه ، وهذا معنى قوله صلّى اللّه عليه وآله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . م 5 / 292 - 293 ، 4 / 204 - 205 ونحوه في الخلاف مختصرا ، وأضاف : وبه قال مالك والأوزاعي والليث بن سعد والثوري وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد وإسحاق . وذهبت طائفة إلى أن لبن الفحل لا ينشر الحرمة ، ولا يكون من الرضاع أب ، ولا عمّ ، ولا عمّة ، ولا جد أبو أب ، ولا أخ لأب . ولهذا الفحل أن يتزوجها ، أعني التي أرضعتها زوجته ، ذهب إليه ربيعة بن أبي عبد الرحمان أستاذ مالك ، وحمّاد بن أبي سليمان - أستاذ أبي حنيفة - والأصم ، وابن علية - وهو أستاذ الأصم - وبه قال أهل الظاهر داود وشيعته . خ 5 / 93 - 94 ج - حكم التناكح بين إخوة وأخوات المرتضعين من غير فحل المرضعة ولادة ورضاعا : إذا أرضعت المرأة صبيّين ، ولكلّ واحد من الصبيّين إخوة وأخوات ولادة ورضاعا من غير الرجل الذي رضعا من لبنه ؛ جاز التناكح